بينما جلسنا نحتسي الشاي على الأرائك المحيطة بالغرفة، كان البيت يعجّ بأكثر من 35 شخص من أيزيديات وأيزيديي عفرين النازحين من القرى المحتلة. يسألون عن موقف اللبنانيين مما يجري في منطقتهم، هل يعتبرون الهجمة التكفيرية-التركية احتلالاً؟ هل يعرفون ما يجري حقاً؟ بين وجوه النساء اللاتي لم يتكلّمن طوال السهرة، والأطفال المستغربين زيارتنا، كان الشعور والحديث بأنهم لوحدهم هنا، في هذه المعركة.
لكن السؤال لا يتوقف عند شعوب المنطقة، بل عن دور الأميركيين والروس والأتراك والجيش السوري فيما جرى.

مع إنتقال الرئيس دونالد ترامب إلى رأس الادارة الأميركية قبل نحو عام، إزدادت الأزمات تعقيداً وتصاعداً في معظم أرجاء المنطقة، وبخاصة في المجالين الفلسطيني والسوري، وإتسعت كذلك إرتدادات تلك الأزمات لتطال دولاً عدّة من ضمنها لبنان.

 بعد ثلاثة أيام من السفر برّاً عبر الشمال السوري، نحن الآن في عفرين، على بعد 10 كيلومترات من مكان تواجد الجيش التركي وبقايا داعش والنصرة، نيوفاشية المشرق.