مع إنتقال الرئيس دونالد ترامب إلى رأس الادارة الأميركية قبل نحو عام، إزدادت الأزمات تعقيداً وتصاعداً في معظم أرجاء المنطقة، وبخاصة في المجالين الفلسطيني والسوري، وإتسعت كذلك إرتدادات تلك الأزمات لتطال دولاً عدّة من ضمنها لبنان.

كثيرة هي القضايا والاستحقاقات المطروحة اليوم، وكل منها على درجة كبيرة من الاهمية، وتحتاج لمتابعة دقيقة وحثيثة، خاصة ون الكثير منها يغرق في بحر من التجاذبات المحلية والاقليمية والدولية.

لم يعد ممكناً فصل ما يجري من أحداث في المنطقة عما يحصل من صراعات سياسية داخلية بين أطراف الطبقة الحاكمة. منذ بدء الكلام عن بداية نهاية الحرب في سوريا استناداً إلى التطورات العسكرية الميدانية وانتصارات الجيش السوري وحلفائه واندحار المجموعات الإرهابية، واستناداً إلى قناعات الدول التي شاركت في هذه الحرب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وإقرارهم بعدم قدرتهم على إطاحة الرئيس الأسد ونظامه، وإلى ما قاله المندوب الدولي دي ميستورا من أن الحرب قد تنتهي خلال الشهر المقبل والرسالة التي وجهها للمعارضة السورية بأن ليس لديهم خيار سوى التعامل الإيجابي مع الحل السياسي. علماً أن النظام السوري سيواجه تحديات قد تكون أصعب من الحرب العسكرية، ومنها إعادة الإعمار والبناء التي يقدّر الخبراء بأنها تحتاج لمئات المليارات من الدولارات، إلى قضية السوريين النازحين المنتشرين في كل أصقاع الأرض ولا سيما في لبنان وصولاً إلى بحث القضايا المعيشية للشعب السوري. فمنذ أن بدأت الحرب تضع أوزارها برزت تطورات جديدة وسريعة على المستويين الإقليمي والداخلي اللبناني.

السادة ممثلو الأحزاب السياسية اللبنانية والشخصيات والقوى والفصائل الفلسطينية
السادة ممثلو الاتحادات والهيئات النقابية والنسائية والشبابية والاجتماعية والبلدية وهيئات المجتمع المدني
عائلات الشهداء والجرحى والرفاق الأسرى والمعتقلين
الرفيقات والرفاق
أيها الحفل الكريم
السادس عشر من أيلول يوم مجيد في تاريخ لبنان وتاريخ حزبنا الشيوعي اللبناني وتاريخ المقاومة. هو يوم انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي وبدء مسيرة التحرير من بيروت،
هو اليوم الذي سيبقى حاضرًا بقوة لدى شعبنا المقاوم المعطاء وفي قلوب الشيوعيين والوطنيين اللبنانيين ووجدانهم، مجسّدًا عزتهم وكرامتهم وتضحيات المئات من شهدائهم والآلاف من جرحاهم وأسراهم.
نحتفل به اليوم، تقديرًا ووفاءً لقرار حزبهم الثوري في إطلاق هذه الجبهة، ولقائدها الرفيق الشهيد جورج حاوي يوم خط بيده مع الرفيق محسن إبراهيم نداءها الأول من منزل القائد الوطني الكبير الشهيد كمال جنبلاط، معلنًا الشعار الواضح والحاسم: "إلى السلاح، إلى السلاح ومقاومة الإحتلال" دفاعا عن الوطن ورفضا للاحتلال.

يتداول الناس أحاديث عابرة عن فصل الشتاء، بين من يحبه وآخرون ينبذونه. تلك الجمل المجانية، لها ثقلها على النازحين السوريين في لبنان. بدءاً من سكان المخيمات على الحدود، إلى مفترشي الطرق في بيروت، وصولاً إلى القاطنين في المساكن المتواضعة في الجبال.
على الجانب الأيمن للطريق العام الفاصل بين قرية المروج ومنطقة الزعرور، في المتن الشمالي، يقع مبنى المدرسة الرسمية سابقًا. المدرسة التي أقفلت بسبب إهمال الدولة مقابل المدارس الخاصة في المنطقة، باتت اليوم "نزلاً" لخمسة وعشرين عائلة نازحة. تتراوح بدالات الإيجار بين 200 و 300 دولار، حسب حجم الغرفة.

تنحني الأقلام إجلالاً وإكبارًا لشهداء مجزرة صبرا وشاتيلا، خمسة وثلاثون عامًا مرّت دون محاكمة قادة العدو الصهيوني وعملائهم الذين إرتكبوا المجزرة على مرأى ومسمع العالم، حيث سقط بنتيجتها ثلاثة الآف ومئتان شهيدًا من الأطفال والنساء والرجال من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وأمام هذه الذكرى الأليمة في التاريخ، ما زال العدو الصهيوني يرتكب المزيد من المجازر بحق الشعب الفلسطيني، لتضاف إلى سجله الأسود الحافل بالجرائم والإنتهاكات، ليس مجازر جنين وقانا وغزة والجرائم اليومية، التي ترتكب في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا جزء من هذا المسلسل المتواصل الذي يحدث ويتواصل على مرأى ومسمع العالم.

الصفحة 1 من 15