كمال هاني

كمال هاني

0
0
0
s2smodern

قد لا نعترض من حيث المبدأ على إنعقاد لقاء حواري إقتصادي بدعوة من رئيس الجمهورية، إستكمالاً لمناقشة ما أقره مؤخّراً المجلس النيابي - المفتقد إلى الشرعية والممدّد له تكراراً - من قوانين وإجراءات تتعلق بسلسلة الرتب والرواتب ومصادر تمويلها، بعد خمس سنوات من "الرقص على الجليد" والتقلّب العشوائي في المواقف الرسمية. ولكن العجالة التي تمّ فيها تنظيم هذا اللقاء والإستنسابية في تحديد لائحة المدعوين والمواقف والنقاشات الخلافية التي سرّبت عنه توحي كلها بأن الحوار لم يكن جدّيا بل كان أقرب إلى "حوار طرشان" منه إلى حوار حقيقي وواعد. وبصرف النظر عن النوايا الحسنة التي روّج لها بعض أطراف الحكم في مناسبة إنعقاد هذا اللقاء، فانه من المفيد التوقف وإن بصورة مختصرة عند بعض أبرز الوقائع والمؤشرات التي تؤكد طغيان أجواء الطرش واللافعالية.

0
0
0
s2smodern

أكّدت أطياف واسعة من القوى والشخصيات الديمقراطية والمنظمات المجتمعية والنقابية على العديد من الجوانب السلبية في قانون الانتخابات الذي صدر بعد سنوات طويلة من مماطلة أطراف الحكم. وأهمّ هذه السلبيات:
ترسيخ ميل القوى الحاكمة نحو مواصلة التفتيت الطائفي والمذهبي بخلاف ما كان أقرّه دستور الطائف قبل نحو أربعة عقود لجهة وجوب تجاوز الطائفية في العملية الإنتخابية، مع الإشارة إلى إحتمال إرتداء هذا الميل أبعاداً خارجية ترتبط بعملية التفتيت المنهجية التي ترعاها الإدارة الأميركية راهناً في غير بلد عربي؛

0
0
0
s2smodern

أدى سيل المناقشات الذي دار حول الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب داخل الحكومة والمجلس النيابي خلال الأسابيع الأخيرة، إلى خلق مناخ في البلاد أقرب ما يكون إلى «الفوضى الخلاّقة». ويعود قسط كبير من هذه الفوضى إلى خلل عضوي في النظام السياسي الطائفي ونمط مجالسه النيابية التي تشكو بصورة عامة من إنعدام الأهلية السياسية والمهنية التي تمكّنها من الإضطلاع الكفؤ بأهم الوظائف الدستورية المنوطة بها، وفي طليعتها الإلتزام بإعداد وإقرار الموازنات السنوية.