ريم الخطيب

ريم الخطيب

0
0
0
s2smodern

 يبدو أن الساعات التي نقضيها على مقاعد جامعاتنا ندرس "الإعلام" وأخلاقياته، لم تعد مجدية اليوم بعد تصريح ميشيل المرّ، المدير الفني لقناة ال mtv، عن أن محطته الإعلامية تطال جمهوراً معيناً من طبقة إجتماعية معينة وذي مستوى علمي عالي، لا تطاله باقي محطات التلفزة.

0
0
0
s2smodern

 كان بيت بحجم وطن، تشعر حين تدخله للوهلة الأولى أنك في صفحة تاريخ دسمة لا تعرف من أين تبدأ فيها.

0
0
0
s2smodern

يبدو أن دويري قد أحب منصة العار ولم نعد ندرك وسيلة لاسقاطه عنها. لا تنفك أن تنطفئ قصص المخرج اللبناني زياد دويري، حتى يطل علينا بقصص ممهورة باسم العدو وموافقته، ويبدو أن غيابه عن الصفحات الأولى للجرائد أمر يقلق مسيرته الفنية.

0
0
0
s2smodern

 فصل جديد من القرارات التعسفية، أتت هذه المرة من إدارة الجامعة الاميركية في بيروت، حيث أصدرت قراراً في أيار المنصرم، قضى بإلغاء الراتب الشهري لطلاب الماستر المشاركين في Graduate Assistant . لم يكن هذا الراتب منة من أحد، بل كان مالاً يتلقاه الطلاب مقابل مساعدتهم الأساتذة في اعمال البحث و التعليم. هذا القرار قابلته ردة فعل طلابية عبر أشكال اعتراض متعددة، ولم يصدر عن الإدارة إلا وعوداً جوفاء ليس لها أفق قريباً.

0
0
0
s2smodern

 لا إستقلال حقيقي للوطن دون جامعة وطنية رسمية تحافظ على التراث الثقافي والعلمي فيه. تعبير ظهر في منتصف القرن العشرين، مع إشتعال المظاهرات الطلابية مطالبة بجامعة وطنية تأوي أحلام الفقراء، وتضع الحجر الأول، أو ربما السلم كله لجيل المستقبل. لكن النمط الرأسمالي الطاغي على مجتمعاتنا وكأنه يخاف، اذا صح التعبير، من عقول تفكر وتجهد وتعمل، ولم لا يخاف النظام من طلابنا الذين قد يسقطوا آخر قشرة براقة يحتمي فيها؟ لطالما كان واضحاً أن جامعتنا الوطنية، "الجامعة اللبنانية"، لم تكن يوماً مقاعداً خشبية تستقبل الطلاب صباحاً فارغين، وتودعهم ظهراً، محملين بترهات المناهج البالية، بل كانت على الدوم أرضاً خصبة قد تثمر ثورة بين حين وآخر. الأرض الخصبة اذ تهمل تفسد، وتقتل أي بذرة نقية تزرع فيها. لكن الأمل يأتي دوماً على هيئة إنسان. إنساناً يحمل في عقله فكراً، وفي قلبه ثورة. في يمناه قلماً، وفي يسراه سلاحاً. إنساناً يستيقظ لقضية ولا يغفل. قرارات سلطاتنا اليوم تصر على وضع أسلاك شائكة لتحاصر الفقير، فيبدو أن المعدة الخاوية لم تكن إنجازاً كافٍ، فأرادوا عقولا تشبهها. ماذا أيضاً؟ اذا كانت المكتبات تقفل لتفتح البارات؟ الأكثر هو أننا أمة قد تصبح قروداً على الشجر اذا لم نتسلح بالعلم كما قال الكاتب والفيلسوف مصطفى محمود.
يسجل اليوم لطلاب اللبنانية واحداً من أهم الإنجازات الطلابية في تاريخ هذه الجامعة، بعد إبطال القرار التعسفي الصادر عن رئيس الجامعة اللبنانية، في المذكرة رقم ٧ في 12 حزيران 2017، التي تنص في أحد بنودها على منع تسجيل الطالب في الجامعة اللبنانية في أكثر من اختصاص، ضمن المرحلة الجامعية نفسها (إجازة، ماستر، دكتوراه)، اذا كانت الجامعة مغلقة (أي اذا كانت تتطلب امتحانات دخول)، تحت ذريعة قلة المقاعد. أما اذا كانت الجامعة مفتوحة فيسمح للطالب بتسجيل 20% من مواد الاختصاص الثاني، حفاظاً على نسبة الحضور (70%) في الاختصاص الأول، متعديين بذلك على حرية الطالب المنصوص عليها في القانون. وقد جاء هذا القرار مصحوباً بحجج بالية أشبه بمسرحية هزلية يدرك الجمهور كذب مخرجها. بعد حملة إعتراض من قبل الطلاب، أصدرت الجامعة قرار مذكرة تحمل رقم 8 التي تنص على حق الطلاب بالتسجيل في اختصاص ثانٍ شرط أن لا يتعدى مجموع الارصدة عن ال 20%.
دافع رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب عن هذا القرار على أنه أحد أهم القرارات "الإصلاحية" في الجامعة، متناسياً المناهج التي توقفت عند مطب، مبتعدة عن سوق العمل، غياب البحوث العلمية، فضلاً عن تهالك المنشآت التعليمية . الملفت في الموضوع أن إحدى الحجج كانت "ضرورة ذكر إختصاص واحد في الإستمارة الإنتخابية"، في حين أن الانتخابات الجامعية غائبة عن النشاط منذ تسع سنوات تقريباً، ما يذكرنا بالمجالس الطلابية الفاقدة شرعيتها نتيجة تأجيل الإنتخابات عمداً، وحفاظاً على المحاصصات الحزبية.
أمام هذا القرار المجحف، تلاقى تحالف الأندية والحملات المستقلة (نادي راديكال، نادي سما، نادي نبض الشباب، حملة الوضع مش طبيعي) للعمل لابطاله، فلجؤوا أولاً الى الاعتصام أما مبنى الادارة المركزية للجامعة الثلاثاء 20 حزيران 2017. أصد تجمع الانديو يومها بيان إعتبروا فيه أن
إحدى الذّرائع التي قدمتها ادارة الجامعة، أنّ نظام التّعليم الفرنسيّ LMD يفرض هذا القانون، وهي معلومة غير صحيحة، حيث أنّ المرسوم 2225 لا ينصّ في أيّ من مواده على منع الطّالب من التّسجيل في اختصاصين، حاله حال كافّة قوانين وأنظمة الجامعة. إضافة إلى إنّ المرسوم يسمح للطّالب بتسجيل 36 رصيد في كلّ اختصاص في الفصل الواحد. وإعتبروا أن "ذريعة التّكلفة الماليّة الّتي تتكبّدها الجامعة على الطلّاب، فنذكّر أنّ الطّالب المسجّل في أكثر من اختصاص يدفع ضعف ما يدفعه زملائه، ولن نسمح بأن يتم تحميله مسؤولية تقصير الدّولة بواجباتها الماليّة تجاه جامعة الوطن وعدم منحها للاعتمادات الماليّة التي تطلّبها في موازنتها السّنويّة".
أمام تعنت الادارة، لم يبقى أمامهم سوى اللجوء إلى القضاء، عبر مجلس شورى الدولة، الذي أظهر تعاونه مع الطلاب بإصداره القرار بتوقيف المذكرة ٧ و٨، محققين انجازاً كاد يكون انتصاراً بوجه القرارات الظالمة لطلاب الطبقة المهمشة، فاستطاعوا حماية أحلام الطلاب الفقراء، التي حرمت عليهم "جنة" الجامعات الخاصة.
يحاول طلاب الجامعة اللبنانية تحصيل شهادة، لعلها تساعدهم على إيجاد عمل في السوق لا يتلائم مع المهارات الطلاب المتخرجين حديثاً، فيما تحاصرهم ظروف إقتصادية صعبة في ظل نمط عيش رأسمالي، حيث يتصارعون بين المال لتأمين الكتب والوقت الضائع في كافيتيريات الجامعة لانتظار الدكاترة. يتصارعون بين العمل والدراسة. مقابل شجاعتهم في مجابهة طرقات لبنان يومياَ، و"زمامير" السيارات.
العلم كما غيره من مجالات الحياة بات سلعة، فيما كان ينتظر من القيمين على الجامعة اللبنانية، وطلابها، ومن رئيس الجامعة اللبنانية، أن يعيدوا لطالب اللبنانية حقهم في المعاش الشهري، وأن يحرصوا على طموحاتهم وأحلامهم ومنحهم الاختصاص الثاني مجاناً، أوعلى الأقل أن يحولوا دون قتلها.