الشعب الكتلاني يريد التصويت على كتالونيا جمهورية مستقلة

0
0
0
s2smodern

تتسارع الاحداث في كتالونيا، بعدما قررت الحكومة الكتلانية في تموز الماضي إجراء إستفتاء في كتالونيا حول إعلان الجمهورية المستقلة في 1 اكتوبر 2017، وبعد رفض الحكومة الاسبانية بشكل قاطع الموافقة على إستفتاء متفق عليه من الطرفين، في شهر أيلول أقر البرلمان الكتلاني بأغلبية أعضائه قانون إجراء الاستفتاء، على قانون المرحلة الانتقالية.

أقر البرلمان خارطة الطريق بعد 2 اكتوبر، في حال فوز نعم للجمهورية المستقلة، يتم الدعوة الى انتخابات للمجلس التأسيسي وصياغة دستور للدولة يطرح من جديد على الاستفتاء، أما في حال الخسارة تستقيل الحكومة ويتم الدعوة الى إنتخابات برلمانية جديدة.

رد الحكومة الاسبانية، حكومة الحزب الشعبي اليميني، كان بحملة قمع للحريات، وأخذ إجراءات معادية للديمقراطية والتهديد بالأعظم لمنع إجراء الاستفتاء.
موضوع إستقلال كتالونيا ليس بجديد، هو موضوع تاريخي منذ عام 1714 مع إحتلال قوات الملك فيليبي الخامس الاسباني مدينة برشلونة بعد مقاومة عنيفة من الشعب الكتلاني، في 11 ايلول من كل عام يتذكر الكتلان المجزرة، كما هي مناسبة سنوية للمطالبة بحقوقهم الوطنية، ففي السنوات الاخيرة يخرج الملايين من الكتلان الى الشارع.
كتالونيا أعلنت جمهورية عام 1936 ولكن لم تصمد. سقطت مع سقوط الجمهورية الاسبانية خلال الحرب الاهلية وسيطرت فرنكو الفاشي مع الكتائب الاسبانية على الحكم الذي دام 40 سنة من الديكتاتورية والقمع، وحيث منع الكتلان إستعمال لغتهم.
بعد موت فرنكو عام 1976، توصلت القوى السياسية الى اتفاق وسط الى دستور عام 1978، كحل مؤقت بإعادة الملكية وتقسيم إسبانيا الى 17 مقاطعة، ولكن بدون الاعتراف بكتالونيا والباسك وغاليسيا كقوميات تاريخية. كان هذا حل مؤقت، كما صرح به الامين العام السابق للحزب الشيوعي الاسباني سنتياغو كاريو والذي شارك في صياغة الدستور بعد عودته من المنفى. قال كاريو بأنه دستور مؤقت يخدم لفترة انتقالية كانت يجب أن تدوم حسب رأيه 25 سنة، حسب كاريو، هذا الدستور قد إستهلك ولم يعد صالح على جميع الاصعدة، من الناحية الاجتماعية، والسياسية ومن ناحية التطور الديمقراطي، كما لم يعد صالح لتحديد العلاقات بين القوميات التاريخية (كتالونيا، الباسك وغاليسيا) مع الحكم المركزي، كما يجب طرح موضوع إستمرار الملكية على الاستفتاء. ما قاله سنتياغو كاريو قبل وفاته هو ما تقر به معظم قوى اليسار على الصعيد الاسباني كما على الصعيد الكتلاني، رغم اختلافهم حول شكل العلاقات بين القوميات التاريخية والمركز، انما كلهم متفقين من خلال الانظمة الداخلية للاحزاب اليسارية والنقابات العمالية تعترف بحق تقرير المصير كحل لموضوع القوميات، معتمدين على تاريخ الحركة الشيوعية العالمية والمفهوم اللينيني لحق الشعوب بتقرير المصير، بالاستقلال أو الوحدة تحت شعار " وحدة حرة بين شعوب حرة".
عام 2006، أقر البرلمان الكتلاني وبعد إستفتاء عام، (كانت الحكومة الكتلانية مشكلة من ثلاثة إأحزاب يسارية: الاشتراكي، الجمهوري اليساري وجبهة اليسار) على إجراء تطوير في الدستور المحلي بإتجاه الحصول على أكثر صلاحيات من ناحية التعليم، الصحة، الشؤون الاجتماعية، الامن، الاقتصاد والضرائب، لكن الحزب الشعبي اليميني الحاكم اليوم قدم طعن أمام المحكمة الدستورية العليا، بعد 4 سنوات، عام 2010 صدر قرار من المحكمة الدستورية بإلغاء عدة بنود من الدستور الكتلاني وأفرغه من محتواه. في ذلك الوقت كانت نسبة المطالبين بالاستقلال لا تتجاوز 35% من الشعب الكتلاني.
المبادرة الثانية أتت من البرلمان الكتلاني عام 2010، على إقتراح إنشاء وكالة كتالانية لجمع الضرائب على أساس أن تتفق مع الحكومة المركزية على نسبة معينة تحولها كتالونيا الى صندوق التضامن بين المقاطعات الاسبانية، كان جواب الحزب الشعبي اليميني الحاكم بالرفض المطلق، ورفض الحوار بهذا الموضوع بحجة أن الاقتراح يهدد وحدة إسبانيا، مع العلم أن هذا الموديل هو المطبق بين مقاطعة الباسك والدولة المركزية. ترافق تعنت الحكومة اليمينية بإتباعها سياسة إلغاء صلاحيات للحكومة الكتلانية من ناحية التعليم، الصحة، السكن، الضرائب على البنوك أو قضايا تخص البيئة، ومن ناحية أخرى إتبعت الحكومة سياسة التقشف من الناحية الاجتماعية، بتقليص الحقوق الاجتماعية على صعيد كل مناطق الدولة الاسبانية، تعديل قانون العمل لتسهيل عملية صرف العمال، واجراء تعديل على قانون الامن بشكل يهدد الحريات العامة، ومنها الحق في الاضراب والتظاهر. اذا إتبعت الحكومة العصا على كتالونيا، والعصا على الفئات الشعبية في كل اسبانيا، وهذا ما دعا سنتياغو كاريو ومعظم اليسار بطرح أزمة النظام من خلال نهاية صلاحية دستور 1978، ونهاية المرحلة الانتقالية. الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي لم يختلفا بشكل جوهري حول هذا الموضوع بما يخص السياسة نحو كتالونيا، كما في السياسة النيولبرالية والتقشفية والمعادية للطبقات الشعبية بحجة دائمة بأن هذا ما يريده الاتحاد الأوروبي.
السياسة المعادية لكتالونيا من قبل الحكومة المركزية، والسياسة المعادية لمصالح الطبقات الشعبية أدت الى إرتفاع المطالبين بالقطع مع نظام 1978، والمطالبين في كتالونيا بالاستقلال والدعوة الى تأسيس جمهورية كتالانية مستقلة، الى حد الوصول الى نسبة ما فوق 50% من الكتلان، ولكن بشكل أساسي إرتفع عدد المطالبين بإستفتاء لتقرير المصير ليصل الى نسبة 80% من الكتلان. كانت المحاولة الاولى عام 2014، الدعوة الى استفتاء متفق عليه شبيه بإستفتاء اسكتلاندا مع انكلترا أو الكابك مع كندا، فلاقت الدعوة الرفض التام من قبل الحزب الشعبي الحاكم، وايضًا من الحزب الاشتراكي، بينما أيدت جبهة اليسار إجراء الاستفتاء، تحول إستفتاء عام 2014 الى "إستشارة للشعب الكتلاني"، صوت خلالها ما يقارب 50% من الكتلان، وكان سؤال الاستفتاء مركب من سؤالين: هل تريد دولة كتالانية ؟ حصل على 95% والسؤال الثاني هل تريد دولة مستقلة أو على علاقة فيدرالية، كونفدرالية مع اسبانيا؟ كانت النتيجة 85% مع الاستقلال، 15% دولة فيدرالية أو كونفدرالية. لم تأخذ الحكومة المركزية نتائج التصويت بعين الاعتبار لفتح حوار مع الاحزاب والحكومة الكتلانية، إنما زادت في تشبثها وإتباع سياسة القمع والدعوة القضائية على رئيس الحكومة الكتلانية، وعلى عدة وزراء كما على هيئة رئاسة البرلمان الكتلاني.
تحت ضغط الشارع الكتلاني، من خلال المظاهرات التي تعدت المليون وخمسمئة الف شخص، والمطالبة بإعلان الاستقلال من جانب واحد عبر البرلمان الكتلاني المنتخب من الشعب الكتلاني، والمعبر عن سيادة الشعب الكتلاني. قرّرت الحكومة الكتلانية إجراء إنتخابات جديدة، تعتبر أيضًا كأستفتاء ومع خارطة طريق نحو الاستقلال لفترة سنتين، إنشاء مجلس تأسيسي، إعلان دستور جديد للجمهورية الكتلانية، وإستفتاء على الدستور. جاءت نتائج الانتخابات لصالح القوى المسماة " القوى السيادية"، بحصولها على 83 نائب من أصل 135 وموزعة على الشكل التالي: تحالف "معًا من أجل نعم" حصل على 62 نائب وهو تحالف يضم يمين ويسار يجمعهم الدعوة للاستقلال، لوائح الوحدة الشعبية حصلت على 10 نواب وهو تجمع شيوعي يطالب بالاستقلال، وحصل تحالف اليسار، من ضمنه شيوعيون وحزب نستطيع " نعم نستطيع" على 11 نائب، رغم أن هذا التحالف يعتبر من ضمن القوى السيادية الكتلانية، فهو مع إجراء إستفتاء جديد مع ضمانات من الحكومة المركزية، وهو ليس لديه موقف موحد من موضوع الاستقلال، لذلك لتجنب حصول إنشقاقات داخله، يحاول دائمًا أخذ مواقف "وسطية" مع الاستفتاء وحق تقرير المصير، لكن يترك لناخبيه حرية التصويت في موضوع الاستقلال. أما الجبهة الاخرى في البرلمان التي ترفض أي شكل من الاستفتاء، حصلت على 52 نائب وموزعيين بين حزب مواطنة اليميني 25 نائب، الحزب الاشتراكي على 16 نائب، والحزب الشعبي اليميني الحاكم في مدريد على 11 نائب.
الحكومة الكتلانية التي تشكلت من تحالف "معًا من أجل نعم"، وبدعم مشروط من لوائح الوحدة الشعبية، وتصويت أبيض لتحالف "معًا نستطيع". حزب الوحدة الشعبية إستطاع فرض أجندته على الحكومة من ناحية المضي في عملية الاستقلال، وأيضًا من الناحية الاجتماعية. على الصعيد الاجتماعي، أقرت الحكومة والبرلمان الكتلاني على "معاش المواطنة" كحق لكل شخص وعائلته ما فوق 23 سنة، الذي ليس لديهم أي مدخول، أو مدخول الشخص لا يصل الى الحد الادنى للاجور، ويعتبر هذا من انتصارات الحركة العمالية والشعبية في كتالونيا. أما على صعيد الوطني، لتجنب إنشقاقات في صفوف القوى السيادية، وخاصةً لجلب المواطنيين الذين يؤيدون حق تقرير المصير، ولكن ليس لديهم موقف واضح بموضوع لاستقلال، تم تشكيل "الميثاق الوطني من أجل حق تقرير المصير" والذلي يضم أحزاب، قوى سياسية، النقابات العمالية الكبرى، جمعيات، نوادي (منهم نادي برشلونة)، نقابات المهن الحرة، الجامعات، صغار أرباب العمل. إجتمعت كل هذه القوى لطلب من الحكومة المركزية الجلوس للحوار من أجل إجراء إستفتاء في كتالونيا مع ضمانات بأن توافق هذه الحكومة على نتائجه. كما جرى في الحالات السابقة، كان جواب الحكومة بالرفض القاطع للتكلم بموضوع إجراء إستفتاء، وهددت بملاحقة قانونية لمن يدعي على إجراء إستفتاء. هذا كان القطع، ما أجبر الحكومة والبرلمان الكتلاني بالدعوة لإجراء إستفتاء من جهة واحدة والتصويت على قانون خاص في كتالونيا ينظم عملية الاستفتاء وقانون آخر لتصيير شؤون كتالونيا بشكل مؤقت، خلال مرحلة انتقالية للقطع مع المركز.
وكما عودتنا الحكومة الاسبانية، بدأت بالدعوة أمام القضاء ضد رئاسة البرلمان الكتلاني، ومنهم الامين العام لحزب الشيوعيين الكتلان جوان جوسب نوات، وأمرت الحكومة المدعي العام الاسباني بملاحقة أي دعاية أو حملة أو منشور حول الاستفتاء، وأرسلت الى كتالونيا 4000 من قوى العسكرية المسماة "الحرس المدني"، وأيضًا من البوليس الاسباني، كما أمرت من شرطة البلديات ومن البوليس الكتلاني أن يكونوا تحت أوامر الوزارة الداخلية الاسبانية، مع العلم بأن شرطة البلدية هي تحت امرة هيئة البلدية، وأن البوليس الكتلاني هو تحت إمرة وزارة الداخلية الكتلانية وليس الاسبانية. بدأت الحكومة الاسبانية بواسطة المدعي العام والحرس المدني ومعظم الاحيان بدون أمر قضائي الدخول الى المطابع والمخازن للتفتيش عن صناديق اقتراع، مواد دعاية للاستفتاء، أو أوراق التصويت. الى جانب سياسة القمع والحد من الحريات، ونشر قوى الامن الاسبانية، في 20 ايلول ذهبت أبعد من ذلك، بدخول البوليس الاسباني الى مراكز الحكومة الكتلانية وإعتقال 14 موظف بتهمة المشاركة بالتحضير للاستفتاء، منعت صفحات الانترنيت المخصصة للاستفتاء، وأعلن وزير المالية الاسباني وضع ميزانية وأموال كتالونيا تحت سيطرته، والمدعي العام إدعى على 720 بلدية بتهمة الموافقة على تأمين مراكز لإجراء الاستفتاء، كما هناك محاولات لإقفال بث التلفزيون الكتلاني، كما ليس من المستبعد إعتقال الوزراء ورئيس الحكومة الكتلانية. كان الردّ من الشارع الكتلاني، بخروج الالاف المتظاهرين الى الشوارع، وفي بعض الاحيان محاصرة قوات الحرس المدني، ومحاصرة المركز الاعلى للقضاء والمطالبة بإطلاق جميع المعتقليين. نزل الى الشارع كتلان من مختلف الاعمار والاتجاهات السياسية، حتى الذين لا يؤيدون الاستقلال خرجوا للدفاع عن الديمقراطية وحرية الرأي، من إتجاهات مختلفة جمعهم هدف الدفاع عن الحريات والديمقراطية، هذا وأعلنت رئيسة بلدية برشلونة المنتمية الى تجمع اليسار "برشلونة المشتركة" بأنها ستؤمن مراكز للتصويت في إستفتاء 1 اوكتوبر.
رغم حملة القمع من قبل الحكومة الاسبانية، التحضيرات للاستفتاء ما زالت مستمرة، فأصدرت الحكومة الكتلانية لوائح بأماكن التصويت وتستمر الحملة الدعائية عبر مظاهرات وتجمعات في الاحياء والقرى، كما عبر دق الطناجر يوميًا ما بين الساعة العاشرة ليلا و العاشرة والنصف، حتى نفس قرارات الحكومة المركزية القمعية أصبحت تستعمل لصالح الاستفتاء.
مواقف القوى السياسية:
على الصعيد الكتلاني:
- تحالف "معًا من اجل نعم" وهو التحالف الحاكم مع إجراء الاستفتاء ومع التصويت لصالح الجمهورية الكتلانية المستقلة (62 نائب). تحالف يجمع يمين ويسار يجمعهم هدف الاستقلال.
- لوائح الوحدة الشعبية، مع الاستفتاء ومع إعلان الجمهورية الكتلانية المستقلة (10 نواب). حزب يضم شيوعيون من أجل الاستقلال وبناء كتالونيا جمهورية إشتراكية.
- تحالف "معًا نستطيع" مع المشاركة في إستفتاء 1 اكتوبر ولكن يتركون الحرية في التصويت لإعضاء التحالف مع أو ضد الجمهورية الكتلانية المستقلة. (11 نائب)، تحالف أحزاب يسارية ومنها حزب الشيوعيين الكتلان وحزب نستطيع.
- حزب المواطنة اليميني، ضد الاستفتاء. (25 نائب)
- الحزب الاشتراكي الكتلاني، ضد الاستفتاء. (16 نائب)
- الحزب الشعبي اليميني الحاكم في مدريد، ضد الاستفتاء. (11 نائب).
- النقابات العمالية هي مع المشاركة في الاستفتاء وتترك الحرية لأعضائها في التصويت مع أو ضد الاستقلال.
- جمعيات أرباب العمل، مقسومين. الجمعية التي تمثل كبار أرباب العمل والبنوك هي ضد الاستفتاء، أما الجمعية التي تمثل الشركات الصغيرة والوسطى هي مع الاستفتاء.
على الصعيد الاسباني:
- الحزب الشعبي الحاكم، ضد الاستفتاء ويرفض أي حوار.
- الحزب الاشتراكي العمالي الاسباني، هو ضد الاستفتاء ولكن مع حل سياسي لموضوع كتالونيا.
- تحالف "نستطيع موحدين" والذي يضم جبهة اليسار وحزب نستطيع، هم مع الاستفتاء ويضغطون على الحكومة من اجل الموافقة على إستفتاء يعترف بنتائجه ومع ضمانات، التحالف نشيط في رفض القمع في كتالونيا ويطالب بإسقاط الحكومة عبر تحالف عريض يجمعه مع الحزب الاشتراكي واحزاب القوميات الممثلة في برلمان مدريد (الكتلان، الباسك، فلنسيا، وغاليسيا)، لكن الحزب الاشتراكي يرفض ذلك.
- حزب مواطنة اليميني يرفض الاستفتاء.
ما بعد الاستفتاء:
كل الاحتمالات مفتوحة، و لكن بشكل أساسي هناك ثلاثة إحتمالات:
- اذا إستطاعت الحكومة المركزية منع الاستفتاء عن طريق القمع والاعتقالات أو فرض بشكل مباشر أو غير مباشر حالة الطوارئ في كتالونيا ومنع الناس من الذهاب الى مراكز الاقتراع، هذا سيشكل خسارة للحكومة الاسبانية نفسها. هذا سيعطي الشرعية للبرلمان الكتلاني بأغلبيته على إعلان الاستقلال من جهة واحدة، أو إجراء إنتخابات للبرلمان الكتلاني ستكون للقوى المطالبة بالاستقلال الاغلبية الساحقة.
- في حال إجراء الاستفتاء ومشاركة كبيرة من الكتلان، ورغم فوز التصويت لصالح الجمهورية الكتلانية المستقلة، سيفتح المجال على الصعيد الإسباني فرض أو إستقالة الحكومة اليمينية وإجراء إنتخابات عامة تسمح بالجلوس على طاولة الحوار لإعادة النظر في هيكلية الدولة الاسبانية والعلاقة مع القوميات بإتجاه فيدرالي أو كونفدرالي.
- إجراء الاستفتاء ومشاركة ضعيفة من الكتلان، سيكون الوضع أكثر صعوبة، قلة المشاركة ممكن تبريرها بسياسة القمع، ولكن من الممكن أن تعتبر الحكومة الاسبانية والحزب الشعبي الحاكم بأنة حقق ما يريد وهذا سيزيده انغماسا في السياسات المعادية للديمقراطية ليس فقط ضد كتالونيا وإنما أيضًا ضد الباسك وغاليسيا وضد شعوب إسبانيا بشكل عام كما ستكون له اليد المطلقة في سياسة ضد مصالح الفئات الشعبية، سيكون جهاض ليس فقط لموضوع التغير الجذري والقطع مع الملكية والمرحلة الانتقالية وإنما سيكون إجهاض وفشل لأي فكرة أو طرح في إصلاحات من ضمن النظام.

  • العدد رقم: 323
`


غسان صليبا