المدرسة الحزبية مشروع طويل الأمد

0
0
0
s2smodern


على مدار عامٍ كامل، خضع العديد من الرفاق إلى صفوف تثقيفية ضمن المدرسة الحزبية المركزية. المشروع المؤجل من مؤتمرٍ إلى آخر، ولد على يد لجنة التثقيف المركزية التي شُكلت بعد المؤتمر الحادي عشر للحزب. على مشارف بدء الدورة الثانية للمدرسة الحزبية، يعود الأساتذة إلى السنة الفائتة، وما تخللها من نجاحات وثغرات، وما بينهم من حماسة وصداقة وروح رفاقية.


أمام الطلاب الخريجين مهمة أساسية في المعركة الايديولوجية الكبرى خارج الحزب، في عملهم اليومي والسياسي، في نشر الوعي والنقاش، يقول مسؤول لجنة التثقيف الدكتور غسان ديبة، ويعتبر أن إنجاز المدرسة الحزبية بحدودها الحالية خطوة كبيرة إلى الأمام. هذا إلى جانب انخراط العديد منهم في عملية التثقيف عبر تشكيل كادر داخلي، سيكون جزءا منهم أعضاء مناطيقيين داخل المدرسة الحزبية والتثقيف بشكل عام. يلخص ديبة أهداف المدرسة بثلاث نقاط، تمكين عدد أكبر من الحزبيين بالنظرية المركسية وتطبيقاتها، إعداد كادر للتثقيف الأولي، تمكين عدد أكبر من الشيوعيين بالفكر الماركسي ليكون جزءا أساسيًا في عملهم اليومي والعمل السياسي.
وبالإنتقال إلى التطبيق، بعد تشكيل اللجنة، بدأ البحث في المدى الزمني للمدرسة، وبالتالي عدد المقررات والساعات المخصصة لكل مقرر. ومنها إلى الجوانب التي ستغطيها هذه المقررات، "كان علينا الأخذ بعين الإعتبار قدرة الطلاب حيث يأتي عدد منهم من مناطق بعيدة إلى مركز الحزب الرئيسي، إلى جانب انشغالاتهم في أعمالهم وجامعاتهم ومدارسهم"، يقول ديبة. في المحصلة، تم التوافق على أربع مقررات، كل مقرر يومين، "هذا يتبع نظام التعليم التنفيذي في الجامعات، بهدف الإحاطة بشكل سريع حول موضوع معين".
الفكر الشيوعي يتضمن نظرية متكاملة حول التاريخ والمادة والاقتصاد، وليست سهلة، "لهذا بدأنا بمرحلة التثقيف الأولي، السنة اللاحقة سينشأ صف متقدم للطلاب المتفوقين في السنتين الأولى والثانية في المدرسة الحزبية، في وصولنا إلى المؤتمر 12 يكون وصل الحزب إلى ثلاث مستويات من التثقيف الحزبي".
لم يملك ديبة أي توقعات، خارج العدد المتوقع للطلاب، فالعمل كان الأساس. "تقدم حوالي 50 طالبًا وبقي حوالي 25 وهذا العدد الذي توقعته، لكن لم أكن مهتمًا أن يكون العدد كبيرًا، فالنجاح لا يُقاس بالعدد".
أما الدكتور مفيد قطيش فيصف التجربة بالمهمة جدًا، وبالأخص بعد قطيعة 20 عامًا، حيث انفتح مسار لا يجب أن يقف لأن التثقيف لا حدود له، فهو تعبير عن ضرورة، لبناء معرفة يجب استخدامها في مجال ما، لذا؛ فإن الشيوعيين إذا ما انخرطوا في مهمات نضالية يومية لن يشعروا أنهم بحاجة إلى التثقيف، فهو إطلاع على منهجية في التفكير والعمل. المققرات ركزت على الكلاسيكيات الماركسية، وهذا أمر أساسي بالنسبة لقطيش "إذ لا يمكن تناول الأحداث المعاصرة من منظار ماركسي دون معرفة الكلاسيكيات". هذا، ويتمنى قطيش أن تنتقل هذه التجربة إلى المناطق.
"هذا مشروع طويل الأمد بأسس متينة، وإنجاز يجب الحفاظ عليه عبر تطويره" يقول الكنسدر عمّار. تبدو الحماسة واضحة عليه خلال حديثه عن تجربة المدرسة. يرى أن الشق الايديولوجي أهمل لفترة طويلة في الحزب، فيما يأمل في المستقبل أن يمر الكادر الحزبي في المدرسة الحزبية، فهي ترسخ له الشق الايديولوجي في وعيه.
بدأ العمل اليوم على إنتاج كادر يقوم بمهمة التثقيف للمنتسبين الجدد، حيث من شروط الإنتساب إلى المدرسة الحزبية أن يمتلك الرفيق القدرة والرغبة في المشاركة في العمل التثقيفي في حال طلب منه، بحسب عمار. ويضيف "حدد جلستين في 1 و 8 تشرين الأول للتثقيف الأولي لثمانية مواضيع مختارة، سيخضع لها 50 رفيق منتسب لمنظمات الحزب كلها، ستحدث بشكل مركزي كتجربة أولى لعملية التثقيف المناطقية". هذا وانشأت لجنة فرعية، هي لجنة التثقيف الأولي ضمت 5 من المتفوقين بالمدرسة الحزبية من السنة الأولى، من مهامها إعداد الرفاق المتخرجين بأعداد مواد التثقيف الأولي.

  • العدد رقم: 322
`


سامر زريع