لا تكون غير ظلالك

0
0
0
s2smodern

لا تأسر ظلك... إنه أنت.


لا تحد عن سبيل ظلك، دعه يعود إليك.
دع ظلك يتعامد والشمس، قيلولة تحتاجها كي تبدو كما أنت.
كل الظلال عبارة عن مواقيت، مواعيدك السابقة واللاحقة.
في البرد القارس والضباب الشديد، وأنت تمضي بلا ظل، ظلك ينتظر عودتك إليه، كي تحظى بالدفء.
لا تدمع العين لوحدها، ثمة في أعماقك ظل راغب بالضحك حتى البكاء.
وانت بين ظلين، وجهك والمرأة، لا تكون غيرك... تكشف عن ظل روحك.
تدخل في مقام الماء، وظلك ينتظر عودتك عند الضفة.
ماذا يفعل ظل بلا صاحبه.
الظلال أنشودة الريح والمطر، حكايا السفر، والظل الأخير مجرد رجل على وشك البلوغ.
مهما كان ظلك ثقيلا... ففي كل نفس سيزيف آخر.
ليس كل من قضى مضى، هم يرمقوننا بظلال أفكارهم، وسحر أطيافهم.
الظلال الصامتة، تحتاج لأرواحنا.
الذين مضوا، وتركوا ظلالهم في المرايا... كعناق أثيري الصبابة والنجوى، نبيذي المذاق بنكهة الاشتياق.
لا تطأ على ظل، هو أنت في الصغر والكبر.
لا تبحث عن ظلك في الليل، فهو ينتظرك عند الفجر.
تسير وظلك... كعمر يسرقهما من بعضهما البعض.
مهما تساقطت عنك ظلال وظلال... أنت واجدها.
وأنت تودع ظلال العمر عاما تلو عام، تحن، تجن تكاد لو تعود، ولكل ظل فم ينطق أسى لهذا الفراق.
الذين بلا ظلال، بلا أحلام، كيف يستكينون لظل بلا حلم، لحلم لا يبحث عن ظله.
أنت وظلك صديقان لدودان.
يصمت ظلك إن تكلمت، تصمت إن ركض بك إلى حيث تشاء.
تبقى بلا ظل في الحياة إن بقيت بلا عشق في الضوء... في العتمة.
أفكارك ظلال أحلامك، فاتبعها لأجلك في الحياة.
قال الظل لصاحبه، حركة منك سريعة، تصير كل الظلال طوع بنانك، أجنحة النفس لرياض علوية، لمطارح تسبقك روحك إليها، تلقي بظلالك عليها، وهي نقطة انفجارك الأول في العدم في الحياة، ظلالك الكونية مهما جهلت عنها.
نظرة واحدة لظل ما، تفتح القلوب، فكيف لو تكون نظرتك الظمئة لكل جمال، لظل وقد حوى أنبل المشاعر.
ظلك الظمآن، مجرد ظل من لحم ودم. ظل يتبع ظله معتقدا، ولا تخال أنه ظلك الشقيق، التوأم، الصديق، الرحالة، ظلك الساكن في كل حركة ونبض وإحساس، ولا تكونان إلا كطي السجل إن أغمضت عيناك، كتفتح الورود، تخالها جموع ظلالك بكل عين ونفس وعقل.
وأنت وحدك في الظل، وحده ظلك لا يدرك ذلك.
الظل أيضاً صديق الظل. ظلال منها المسافر، ومنها المقيم، وانت لا تغادر ظلالك، ممزق في الأيام، في الآهات، تلفك ظلال الجراح. جراحات الأحلام، وأنت مقهورها، ظلها الموحش، تمشيها بلعبة طفل بلا ظل، بزهرة فتى، بعيني رجل تحملان عيون الفرات والملح، تبحث عن ظلك المخبوء، ولست غير ظلك بغير عين وإحساس.
تصير ظلالك في الحياة في المسافات، في السماوات تبلغها وظلك على الأرض يؤدي طقوس الوحدة.
ظلالك، كلماتك... تظلل كيف تكون في الإنتظار.
تلاعب ظلك ويلاعبك. تغدوان والزمن كظلي بعضهما البعض، يتسابقان لموعد خارج عن الإرادة.
تعرش ظلالك بلا ظل... كمن نسي صاحبه في صورته القديمة. صورتك بالألوان، ظلال تنناثرها لأجل ظل لا يرى غير لونه، وجهه الفريد، ملامحه المتثاقلة، المتساقطة الظلال.
كما لو تعود إلى ظلك الأول، تلملم عنه ظلال الملاعب والذكريات.
وإن تتبع لمرة ظلك، لا تكون أنت، وأنت ظلك الآخر، تحار بينهما؛ وقد افترشا ظلالك بلا كد وعناء، سوى غاية كيف تكون في الظل، كيف تخربش ظلال الحياة، كيف تكونا تباعدا واقترابا، كيف تذهب في الحياة، وظلك معقود برؤاك. تسافر ويظل ذلك المشاغب بلا حدود.
أنت وظلك شاهدان... ناطق وصامت.
وأنت في اثواب الحياة، لا تكون غير ظلالك، روحك التواقة للانعتاق.
وأنت ظلال أحلامك، لا تستكين، كما لو تبحث عن ظلال دموعك واﻵهات، عن أحلام تمنحها ظلك الوحيد.