إمنحْ نفسَكَ كأس حُبّ...

0
0
0
s2smodern

1

آخرُ الدّنيا
اوّلُ الحياة
كيف نحبُّ ؟


كيف نكتشف الألوان ؟
والأكوان تلك الديمةُ
تلك الدّمعةُ الدافئةُ
عند شرفة الورودِ والقُبل،
ونحن اوّلَ الحبُِ
ليلَ السهرِ
حكاياتِ الغزل
نقترفها بلا وجل،
فلا أحزانَ مَن يدّعي
عاشقاً لو كان
لكابدهُ الشّوقُ وأضناه الهجران
لو كان... العاشقُ الإنسان،
والقلب يُرقرق الدٌموع
يرقى بحرفين في كبد شجرة
يُهدهدُ غيمةً في بستان
بكلماتٍ ورودْ في دفتر العشق
بخيالِ عابرٍ اوّل الغيث
بنار الوصل يجترح الدنان...
أوّل الحياة شرارة النبض
أوان الرحيل إلى الدّنيا
وبنا كلُّ هذا الجمالِ والتوجُّد
وهذا الحبُّ في هذا القلب... آخر الدّنيا
اوُل الحياة... إمنح نفسَكَ كأس حُبّ...
2
وانت اوّل الحياة
تخطط لحياتك
كما لو تخطط لسفرٍ طويل
وما بين الذكريات
غير شغفٍ لا يُروّض،
وانت وحدك تتهجّد صولات المنافي
تخبّرُ الأحاجي عنك
كيف مع كلّ المٍ تولد ؟
كيف تجعل الأمطارَ لحن القوافي ؟
والهوى الغافي بأجنحة الأثير
بامرأةٍ من نسغ نفسك
بدروبِ قيظٍ وزمهربر
بشرانق الوقت المُرمّل والحرير
بهذا السرد الطويل
كما لو دهرٌ أزليٌّ مُحنّك،
وانت تجمع الوقتَ تظنُُ
وقد خابتْ ظنونُ العُزّال
وخطبَ وِدّ القمرِ جرحٌ معتّق
وثارت أفخاذٌ وبطون
وفي غرف الجنون جنان الولوج المجانيّ
لسعاةِ الليالي
اصحاب المعاني الغريبة
برقائق الذرة والحواسيب
بأقفار الدنانِ،
وانت كما أنت في الأحلام بحبل الوريد
بحبل الروح لكلّ غريب
والقلب الدافئ بطعم الندى والجوارح
يُقلّمُ العبارات لفاتح
وليس إلّاك تستحضر الملاحمَ
تلّفها بمحرمة مطرّزةٍ بقلبين
كي تلقي بها في توهةِ العشّاق،
وانت المشتاق لحروف الإغراء
لعراءٍ لمسافاتٍ مؤلّفةٍ في الزّمان
والنواطير على ريحٍ سفرْ بلا مطارح
بلا خطايا تدندن للظلال...
3
لتلك الأكوان سلال الغيم
والعين المهاجرة مجرد فكرة
ذكرى ميلادٍ مكتومة القيد
وتلك الوعود البرّاقة،
وكان... "عزٌّ بعد فاقة... الأمير علّاقة"
وكان "داحس والغبرا"
كان "الربيع العربي"
يقيم لأمة الخير سرادق العزاء،
وانت جزءٌ من كلّ غازٍ
تقول ماءَكَ بكلّ صرفٍ ونحوْ
كما لو تهدي الكواكب هذا المحوَ
بشكوى تبثّها... فلا صحوَ
من رهطِ السنابك عند عتبات النحر،
وانت في قيافة السِحر
يحلو للظلام هذا الظلم والغدر
ولأنّك الطيّبُ الملعون بلا قناع
ترمي في رأسك نفايات النفوس
تدوّرها لعناية الرؤى والأحلام
لمرايا الأنام
فلا تغفو روحّ اعتصمت بوحيٍّ والهام
وتلك الأزمان تداولٌ بحيوات
والسهارى قلبُ عاشقٍ وحيد...
3
وانا واحدٌ كثيرٌ في آن
اتدثّرُ بأرواحٍ لا تحصى
كمن يختبر الأمكنة والأزمنة
تلكم الأوقات كيف تصنعها الأحلام؟
وما كان باقتباس الجينات
سردٌ طويلٌ كخطوط الطول والعرض لبشر
لسائرين بهذا الآخر في المرآة
وأقول كيف ادعوه بلا طائل؟
كيفما "ابدوه" يكون احتراقي
اعتناقي لمذهب إنساني
وقد عصيتُ آمالي وآلامي
ذكرياتي كيف انسربت تلو حربٍ وحب
كأنما امضغ هذا القلب
بإتقانٍ وصمت
بمعاجز السيّرٍ والملاحم
بتلك الوشائج المسبيّة
أرجوها البقاء... وارجوها الرحيل
والسُبُلُ النارُ تلثمها الوجوه والعيون
وحبالُ المشاعرٍ مثل حمم الألعاب
فلا تنام العبرات في المنافي
وانا في المرآة أجافي
مَن قُبالتي في المرآة
وانا وانت نجيءُ الدّنيا
ليلَ نهارٍ بلا ترياقٍ لهذا الوجود
كأنّأ للعدم نعود
ونعيدُ علينا ابجدية الفينيق
احترافنا لترمُّدِ اجسادنا
لانبعاثنا من جديد...