اتحدوا...

0
0
0
s2smodern


أما وقد أعلنت المواجهة مع السلطة، فلم يبقَ أمام قوى الإعتراض إلاّ أن تتحد، وأن تبني موازين قوى جديدة تستطيع من خلالها صناعة خرق في بنية هذا النظام المتخلف.
إن المهام المطروحة أمام قوى التغيير كثيرة، حيث أن هذه السلطة لم تنتج إلاّ الأزمات والتخلف، مما جعل المواطن اللبناني يعاني الويلات في حياته اليومية ومصيره ومستقبله. وها هي السلطة التي حرمت اللبنانيين من سلسلة الرتب والرواتب على مدى عشرات السنين، تحاول اليوم تمويل السلسلة من جيوب المستفيدين منها ومن جيوب عموم فقراء لبنان، بينما يتم استثناء المصارف والشركات العقارية الكبيرة، وعلى العكس، تقوم الدولة بدفع أموال طائلة لهذه المصارف وبأشكال عدة وكان آخرها ما سمي بالهندسة المالية، التي أمنت للمصارف أرباحاً طائلة على حساب اللبنانيين ومعيشتهم.


لذا فالمطلوب اليوم المواجهة على كافة المستويات، فاستمرار النضال الشعبي من أجل تغيير السياسات الإقتصادية، يجب أن يترافق مع متابعة النضال من أجل تغيير قانون الإنتخابات الذي يعتبر المدخل الأساسي لإنتاج تغيير ديمقراطي في بنية النظام الحاكم، هذا القانون الذي يجب أن يعتمد النسبية والدائرة الواحدة وخارج القيد الطائفي، مما يحمي لبنان من شبح التفتيت الطائفي الذي يجتاح الدول العربية المجاورة.
كل هذه النضالات يجب أن توحد قوى التغيير لخوض المعركة الأساس، أي الإنتخابات النيابية، فهذه القوى مدعوة لترجمة كل الإعتراض الشعبي الذي شهده لبنان في السنوات السبع الأخيرة، بدءاً من حملة إسقاط النظام الطائفي، مروراً بهيئة التنسيق النقابية ووصولاً إلى الحراك الشعبي الذي انتفض لمواجهة الفساد في ملف النفايات، وطبعاً لا ننسى النتائج المهمة التي تم تحقيقها في الإنتخابات البلدية وكذلك في عدد من النقابات وبخاصة نقابة المهندسين، والتي يجب البناء عليها لمزيد من الإيجابيات كمدخل لتكون قوى المعارضة قوة ﻻ يستهان بها... قوى موحدة مقابل غطرسة السلطة.
إن وحدتنا في وجه سلطة موحدة، هي مفتاح فرج اللبنانيين للتخلص من هذا النظام المتخلف وسياساته الفاسدة، لذا فإن رص الصفوف واجب من خلال بناء أوسع تحالف شعبي اعتراضي لكل سياسات السلطة تخاض الإنتخابات النيابية من خلاله، على أن يحمل برنامجاً واضحاً يطرح حلولاً لمشاكل اللبنانيين، ويوحدهم خلف هذا الطرح، في وجه كل سياسات التفرقة التي تجتاح منطقتنا والتي يلاقيها النظام اللبناني إلى منتصف الطريق.
هم يتحدون للقضاء على حقوقنا وتأبيد مصالحهم... فلنتحد دفاعاً عن مستحقاتنا وحقوقنا.
... إتحدوا من أجل استمرار المواجهة وضرورة التغيير.

  • العدد رقم: 318
`


 النداء