مسيرة التحرير..

0
0
0
s2smodern

 

في تاريخ لبنان الحديث، خاض الشعب عشرات المعارك بهدف تحرير الأرض من المحتلين، بدءاً بالاحتلال التركي ــ العثماني ومن بعده الاحتلال الفرنسي، مروراً بكل الإعتداءات الصهيونية قبل وبعد إعلان إنشاء الكيان الصهيوني الغاصب، حيث كان أهالي القرى الحدودية يواجهون الاعتداءات التي كانت تقوم بها العصابات الصهيونية بتغطية من الإحتلال الإنجليزي لفلسطين، ويومها حصلت العديد من المجازر وأفظعها تلك التي ارتكبها الصهاينة في بلدة حولا الحدودية...


ومع إعلان إنشاء الكيان وبالتالي بدء الإعتداءات المنظمة والممنهجة بهدف الإحتلال، ظهرت معه الحاجة إلى تسليح القرى الحدودية بهدف الدفاع عن النفس وبخاصة في ظل غياب الدولة القادرة على المواجهة... يومها حمل المئات السلاح من شيوعيين وقوميين وفلسطينيين وعرب، وانتشروا في قرى الجنوب الحدودية لمواجهة الإعتداءات الإسرائيلية وبالأخص خلال اجتياح سنة 1978...
ومع الاجتياح الإسرائيلي الواسع للبنان، ووصول الصهاينة إلى بيروت، كان التاريخ يحضر نفسه، ليشهد على ظهور واحدة من أشرف الظواهر الشعبية في العالم، وهي جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول)، التي أجبرت الصهاينة على الإنسحاب من "بيروت الجريحة" خلال عشرة أيام، وكان التحرير الأول،... وبدأ المارد يكبر ويقوى حتى تم طرد الصهاينة بفضل ضربات عمليات "جمول" وأبطالها من جبل لبنان والبقاع الغربي وصيدا والنبطية.. وصولاً لما سمي بالشريط الحدودي...
ولم تتوقف هذه المقاومة بعد عام 1992، واستمرت عملياتها وبخاصة عمليات المقاومة الإسلامية، حتى تمكنّا عام 2000 من تحرير باقي الأراضي اللبنانية...
هذا الشعب المقاوم لم يقف متفرجاً لاحتلال أراضيه في البقاع الشمالي، وهذه المرة من قبل صهاينة من نوع آخر بلباس ديني، فكانت المواجهة المجبولة بالإرادة، وكان الإنتصار وكان التحرير...
ننتصر وينتصر الشعب اللبناني... ولكن يبقى النصر الكبير مؤجلاً، فلا تحرير بدون تغيير، واليوم البقاع الشمالي بكل قراه كما الجنوب، بإنتظار التنمية التي يستحقها أهله وأرضه التي ارتوت بدماء الشهداء، فهل سيأتي الإنماء...؟
نعتقد إن الجواب هو لا، فهذا النظام الفاشل أعجز من أن يقوم بأي دور تقدمي، لذا على الشعب الذي يحقق الانتصارات؛ والذي حرر أرضه دون قيد أو شرط، عليه أن يتحرر من هذا النظام لكي يستكمل التحرير ويحقق النصر الشامل.

  • العدد رقم: 321
`


 النداء