جمول عيد النصر

0
0
0
s2smodern

لجمول عيد واحد إسمه الإنتصار... جذوره السنديانة الحمراء، شرايينها وقد حضر أصحابها من قسوة فيها من البهجة والفرح والفخر؛ وقد رسمت بمداد النجيع... بأكف نذرت للحياة برغبة الموت في سبيل الوطن، في سبيل شعب حر وسعيد.


وجمول المعمدة في السادس عشر من أيلول لعام إمتشاق السلاح ضد الغاصب الصهيوني، في لحظة تاريخية فارقة أسست لهذه المقاومة الوطنية اللبنانية، هذه السواعد والهمم والإرادة الرائعة التي أخرجت العدو خائبًا مدحورًا، في لحظة رمى فيها الكثيرون سلاحهم، وغابوا عن ذاكرة المقاومين والشهداء.
وجمول من أقصى الدم إلى أقصاه؛ فهي كل الوطن... قلعة الحياة والصمود واﻹنتصار، وجمول تلك القصيدة الأبدية في مندوحة العظماء، جمول الطلقة الأولى... وقد امتلأت الساحات بالذين كبروا معنا، أو كبرنا معهم... يفتحون على الحياة آﻻف الأبواب، شهادات مسجلة بأسمائهم... بشعب جمول، حيث استرخت الأرواح، اليوم، كأنه الأمس القريب، ونحن من سلالات السنديانة، محاطون بوجوهنا وأسمائنا، والعنوان أهلنا ورفاقنا وأصدقاؤنا؛ وقد طلعوا من كل جرح عميق... جاؤوا يقولون للعدو بصوت واحد... أنت العدو لا تشبه غير نفسك، ونحن هزمناك... ولسوف نهزمك في كل مواجهة.
وجمول حصاد الأعوام، تنشر بذورها بقبلة طويلة، بشمس لا تغيب، بأحلام بسيطة... تحملنا مناماتها إلى حيث جموعنا، كأنما تنجز الحياة لمعركة الدم على الغطرسة والحقد، لشهدائنا في الزنازين... لأسرانا، ليوم بألف شهيد وشهيدة، وفي دفاتر العمر رسمنا وشاح المنجل والمطرقة، لذا نستطيع أن نكون وننتصر... أن نكون جمول... كل عام وأنتم تسعون لوطن حر وشعب سعيد.

  • العدد رقم: 322
`


 النداء