في عيدك التسعين..هذه تحية من شبابك

0
0
0
s2smodern

إلى مدينة سوتشي الروسية، أوفد الحزب الشيوعي اللبناني واتحاد الشباب الديقراطي اللبناني، عشرات الشابات والشباب للمشاركة في المهرجان العالمي للشباب والطلاب الذي ينظمه اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي، ويقام في دورته هذه في روسيا، وذلك بسبب تزامنه مع الذكرى ال 100 لثورة اكتوبر.


قبل انطلاق المهرجان، أرسل رفيقين للمساهمة في التحضيرات لهذا المهرجان، والذي تشارك الدولة المضيفة (هذه الدورة روسيا) في التحضير له. وكان الحديث جارياً عن أن الحكومة الروسية تنوي إعطاء المهرجان طابعا "شبابيا لا سياسيا"، إلّا أن الرفاق أصروا على أن هذا المهرجان سياسي بامتياز إذ يدعوا لمناهضة الامبريالية والفاشية والصهيونية.
بالرغم من ذلك، كان هناك اصرار على الطابع "اللاسياسي"، إلى أن أبلغ ممثلوا الحكومة الروسية أنهم بصدد دعوة وفد رسمي "إسرائيلي"، فأصبح عندها موقف الرفاق حاسماً. ففي كل المهرجانات السابقة لم يحدث أن دعيَ وفد صهيوني، ولم ترفع راية الصهيونية أبدا في الدورات ال 19 الماضية، خاصة وأن المهرجان في جوهره مناهض للصهيونية، مما دفع بممثلي الحكومة الروسية إلى التراجع.
قبل يوم واحد من الافتتاح، عقدت اللجنة التحضيرية اجتماعا لتضع اللمسات الاخيرة على فقرات الاحتفال. وكانت أعلام الدول تتوالى الواحد تلوى الاخر، لتمر راية زرقاء اللون، تراها عيون سوداء، تنتفض، تعترض، تتوجه بشجاعة مقاوم نحو الراية، تقول وخطواتها لا تتردّد "هذه راية الصهيونية، هذه راية مغتصبي أرضنا، هذه راية قاتلنا، لن نعترف بهم إلّا أعداء لنا، لن يجبرنا أحد على التطبيع مع محتلي فلسطين والجولان ومزارع شبعا، لن نكون لهم إلّا مقاومين أشداء نسقيهم من كأس الذل والهزيمة.لا وجود لهذا الكيان في قاموسنا، فهذه كانت فلسطين وستبقى فلسطين، فلا راية ترفع إلّا راية فلسطين"...وتسقط راية الصهيونية.
في الوقت نفسه، يطبق اليمين اللبناني الخناق على تاريخنا، ويقول بأن من اقتصّ من بشير الجميل، القادم إلى السلطة على أكتاف الصهاينة، مجرم وجب إعدامه. يريدون تغيير التاريخ، تماماً كأصدقائهم الإسرائيليين. تماماً كالفاشيين في كل مكان. وتماماً كما واجهناهم قبل 93 سنة، سنواجههم اليوم.
في عيدك ال 93، هذه تحيتهم لك ايها الحزب العظيم. شابة من مدرسة نضالك، لم تتجاوز ال 25 تقول لك بعد التحية، ثبات، ونضال طويل جدا، لم ينتهي ولن ينته إلا بالنصر. في عيدك ال 93 ها نحن شاباتك وشبابك نجدّد العهد قولاً وعملاً، بنفس الزخم الذي انطلق به فرج الله الحلو وحزبه يوم رفض التقسيم، بنفس زخم مقاومي عيترون والجنوب وكل لبنان، لك منا ايها الحزب المتجدد بشبابه ونضاله كل التحية والوفاء.