أزمة مشروع

0
0
0
s2smodern

يكاد لا يمر استحقاق محلي أو إقليمي أو دولي إلاّ ونشهد على مدى تخبّط النظام اللبناني، ويظهر للعيان عمق الازمة التي تعصف بمكوناته، خاصة وأنّ هذا النظام قام على أساس تسوية اقليمية، عمادها السعودية وسوريا، فكيف لهذه التسوية أن تستمر وعلاقة الودّ تحوّلت إلى عداوة بين طرفيْ معادلة التسوية!
وبما أن أركان السلطة في لبنان، هم عبارة عن تابعين يتلقّون الأوامر من الخارج، فإن ما شهدناه بالأمس القريب من استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري يصبح أمراً غير مستغرب، فهذه الاستقاله المهينة للشعب اللبناني بالشكل، حيث إنّ بيان الاستقاله المسجل من الأراضي السعودية (وطن رئيس الحكومة اللبنانية!!) ليست مستغربة بالمضمون، فالحريري وفريقه السياسي هم أشبه بالموظفين لدى الأسرة الحاكمة في السعودية، التي تنفّذ بدورها كل مشاريع التآمر الاميركية في المنطقه..
إنّ كل ما يحدث في لبنان في الفترة الأخيرة، يستدعي استنفار قوى المواجهة والتغيير، فالمشروع الامريكي بكل ادواته يتخبط وينازع من أجل البقاء، وخاصة نظام القهر في السعودية، وطبعاً لا ننسى أطماع و"احلام" العدو الصهيوني، الذي حاول انتهاز الفرصة التاريخية التي يمر بها العالم العربي لتمرير مشاريع التطبيع والاستسلام، إن كان على مستوى الأنظمة أو بعض الفئات الشعبية، وذلك تحت مسمّيات كثيرة، ولكن هو ينسى دائما أن بوصلة الأحرار صُنعت من دماء شهدائهم، وهي دائما تدلّ على فلسطين، من البحر الى النهر، خالية من السرطان الصهيوني، هذا وعدنا وهذا عهدنا، ولو طال الزمن.