لكنها تدور

0
0
0
s2smodern

عندما اقتيد غاليلو إلى المحاكمة، طلب منه الاعتراف بأن الارض ثابتة وهي مركز الكون، فكان رده، حسنا يا سيدي سأعترف، فاعترف مُنهيًا اعترافَه بعبارة: "لكنها تدور".
كانت هذه حقيقة لا يمكن لأي سلطة في العالم أن تحجبها، فبعد أكثر من ٣٠٠ سنة اعترفت الكنيسة بخطأها واعتذرت لغاليلو، ما يعني أنه لا يمكن لأحد أن يطفئ الشمس، وأي أحد سيحاول ذلك ستحرقه بنار حقيقتها، فهل سيستطيع ترامب أن يطفئ الشمس؟ هل سيستطيع أن يوقف شوقنا وسعينا وإدراكنا بأن فلسطين من البحر إلى النهر هي الحقيقة، هي نورُ شمس العالم العربي التقدمي الموحد؟
بعد أكثر من ثلاثين عامًا في الأسر، عمد السجان إلى انتزاع اعتراف واحد من جورج ابراهيم عبدالله، مقابل إخراجه من المعتقل، طلب منه الندم على ما قام به، فكان جوابه على امتداد كل هذه السنين، "لن اندم، لن أساوم، سأبقى أقاوم"، فتحول بذلك السجان إلى سجين، والأسير أصبح حرا خلف قضبانه، يتابع نضاله ويقتل عدوه يوميا من خلال إصراره على متابعة طريق التحرير.
وهكذا هم الفلسطينيون، أحرار رغم الاحتلال، أحرار رغم الظلم في الشتات، رغم معاناة التهجير، رغم قسوة المخيمات، رغم ظلم القوانين وعلى رأسها القانون اللبناني، الذي يسلب الفلسطينيين أبسط حقوقهم الإنسانية، رغم كل ذلك، سنتابع الطريق، طريق الحق الذي لن ينتهي الا بتحرير كامل فلسطين، من أجل عودة الفلسطينيين إلى أرضهم، وتخليص منطقتنا من هذا الورم السرطاني المسمى "إسرائيل".
ببساطة، إنها فلسطين ولا أي شيء آخر، هذه حقيقة لا يمكن لأحد أن يلغيها، عاجلا وليس آجلا، هكذا ردت الشعوب العربية خلال الأيام الماضية، أما القادم من الأيام فهو للعمل الشاق من أجل التحرير الكامل، من خلال مقاومة عربية شاملة.
أما الإدارة الإجرامية القابعة في البيت الأبيض الأمريكي، فقراركم كما هذا الكيان الى زوال. وإننا أقرب من أي وقت مضى لتحقيق هذا الهدف.