للمقاتلات في عيدهن تحية

0
0
0
s2smodern

كثيرة هي القضايا والاستحقاقات المطروحة اليوم، وكل منها على درجة كبيرة من الاهمية، وتحتاج لمتابعة دقيقة وحثيثة، خاصة ون الكثير منها يغرق في بحر من التجاذبات المحلية والاقليمية والدولية.


فمن الانتخابات النيابية اللبنانية التي، وللمرة الاولى، تُخاض على أساس قانون يعتمد النسبية (المشوهة)، وبالرغم من أن أركان النظام مددوا لانفسهم مراراً وتكراراً، من أجل الاتفاق على قانون يجدد لهم بأقل خسائر ممكنة، فكان هذا القانون "العجيب". الا انه وقبل شهرين من موعد الانتخابات، يلاحظ اللبنانيين الغموض الناتج عن التوتر والضياع الذي يطغى على عملية تشكيل لوائح السلطة، فمعظم اللوائح لم يعلن حتى عن ملامحها، لا بل إن التحالفات السياسية الانتخابية ليست واضحة حتى الان، وعلى سبيل المثال تيار المستقبل الذي ذهب رئيسه للسعودية لمحاولة حسم بعض جوانب تحالفاته – يمكننا القول ذهب للحصول على التعليمة الانتخابية وما يرافقها من مستلزمات – بالرغم من ذلك، فالتيار لم يحسم الى الان تحالفاته في أي منطقة من لبنان، فهو حليف لهذا الطرف هنا، وخصمه هناك، وهذا الامر ينسحب على باق الاطراف السلطوية أيضاً.
هذا في الانتخابات، اما فيما سيلحقها، فملف باريس 4 أصبح على نار حامية، هذا المؤتمر الذي يتكرر للمرة الرابعة، يؤكد على فشل النظام اللبناني وتخلفه على كل المستويات وخاصة الاقتصادية، فبعد 27 عاماً على إنتهاء الحرب، لا يزال التسول والاستدانة التي تلحقها شروط ووصفات قاسية أثبتت أنها لا تناسب واقعنا، والاهم أنه يلحقهما فساد وسرقة منظمة لهذه الاموال التي تتكدس على اللبنانيين بالمعنى المالي كديون، وبالمعنى السياسي كتبعية سياسية للمانحين والمقرضين.
أمام هذه العناوين وغيرها الكثير في لبنان، وكذلك في المنطقة، وخاصة سوريا التي لا تزال تعاني من خطر التقسيم، ومن القتل اليومي المستمر في معظم المناطق، خاصةً في عفرين التي تقاتل الاحتلال التركي، ويسطّر بناتها وأبنائها بطولات عظيمة في وجه الغزات العثمانيين الجدد.
الى كل مناضلات العالم، والى الصامدات في عفرين والمقاتلات على محاورها تحديداً وكل من سبقوهنَّ على هذا الدرب في كل زمان ومكان، الى من فرضنَّ المساواة قولاً وفعلاً، تحية عزٍ وإفتخار وعهدٍ، بأننا سنقاتل سوياً من أجل عالمٍ أفضل، عالم خالي من الاحتلال والاستعمار والاستغلال، عالم خالي من التفرقة والتميير، عالمنا الجميل الخالي من الامبريالية ونظامها وأتباعه في كل مكان.

  • العدد رقم: 332
`


 النداء