الى المهمة التالية

0
0
0
s2smodern

لا شك أن التحضير للانتخابات النيابية في دورتها الحالية مختلف الى حد كبير عن سابقاتها، فآلية الانخراط في الانتخابات لجهة تشكيل اللوائح تعتبر تجربة جديدة على كل القوى،

وخاصة قوى التغيير وفي مقدمتها الحزب الشيوعي، فالقانون الجديد يلزم القوى التي تسعى للمشاركة بالانتخابات الى تشكيل لوائح ضمن مهلٍ محددة، وكلنا يعلم ما يعنيه ذلك من ضغط وتوتر يصل إلى حد الابتزاز السياسي في بعض الحالات.
هذه المهمة الصعبة في بلد مثل لبنان، وكتجربة تخلص لاول مرة، وأيضاً بكل ما يحمله هذا القانون من تشويهات، فانها أصعب بكثير على الحزب الشيوعي اللبناني قياساً بغيره من القوى، فالحزب حدد شعاراً سياسياً للانتخابات النيابية، هو بجوهره تطبيق لروح المؤتمر الوطني الحادي عشر، لجهة خوض الانتخابات في وجه أحزاب السلطة التي أدى حكمها للبلد على مر عشرات السنوات الى المزيد من التخلف على كل المستويات. ومن جهة أخرى فكان الحزب يسعى وهو يحمل هذا الشعار، إلى تجميع كل قوى الاعتراض التي تشاركه هذا الطرح، من هنا كان الشعار الانتخابي للحزب "صوت واحد للتغيير"، وعمل خلال كل الفترة الماضية لتشكيل لوائح تتناسب مع هذه الخلفية السياسية.
هذه المهمة أنجزت، ويمكن لأي شخص يمتهن التقييم أن يقوّمها بسلبياتها وإيجابياتها، وتمكن الحزب وحلفائه من تشكيل لوائح في الكثير من الدوائر، مما يجعل من هذه الانتخابات النيابية الاولى أيضاً على هذا المستوى، أي على مستوى خوض الحزب للمعركة الانتخابية بلوائح شبه مكتملة وفي معظم الدوائر الانتخابية، وضمن شعار سياسي واضح، لم يتم التنازل عنه تحت أي ضغط.
المهمة التالية هي التوجه مجدداً إلى الناس ببرنامجها الانتخابي كي تحصل على ثقتهم ودعمهم، وهذه المهمة هي الاجمل بالنسبة للشيوعيين، فهم يحملون في قلوبهم وعقولهم هموم الناس ويناضلون يومياً من أجل نظام جديد يجلب لهذا المجتمع السعادة والتقدم والحرية.