لا شيءَ غريباً

0
0
0
s2smodern

سيكون أوّلُ كلامنا في هذا العدد، آخر كلام قبل الانتخابات، وذلك بسبب نمط صدور "النداء"، فلن يكون لنا كلام في هذه الزاوية إلا بعد أن تكون نتائج الانتخابات قد صدرت.


ولكن سنطرح سؤالاً... كان أوّل كلامنا عند افتتاح معركة الانتخابات النيابية، افتتاح المعركة بحسب توقيت الحزب الشيوعي اللبناني، أي منذ ما لا يقل عن 6 أشهر، وكانت معركة ذات جبهات متعدّدة، واحدة ضدّ قانون الانتخابات، والثانية، من اجل تجميع قوى الإعتراض، والثالثة، بطرح مشروع الحزب الإنتخابي التغييري، فكان الشارع والقلم والقاعة ميدان نشاط الحزب الانتخابي، ويومها طرحنا ذلك السؤال الذي نريد أن ننهي فيه كلامنا قبل الانتخابات.
هل يقاطع الحزب الانتخابات بسبب "فوبيا" انتخابات 2009؟ التي كانت الأسوأ على الإطلاق من حيث النتائج والتحضير، أم يحدّد موقفه بناءً على تحليل علمي لواقع المعركة المقبلة؟ وطبعاً يومها كان جوابنا أن على الحزب تخطي محطة ال 2009، وإلا فلن يكون حزباً مناضلاً، فالحزب الساعي للتغيير سيتعرّض لمطباتٍ كثيرة ولإخفاقات، ولكن لا يمكن له ان يتراجع، عليه ان يلملم نفسه بعد كل مطب، وينطلق أقوى واصلب من جديد.
قد يقول قائل، وما أهمية طرح هكذا نقاش قبل أقل من اسبوعين على الانتخابات؟
إن حزباً مثل الحزب الشيوعي اللبناني، بما يحمله من فكر وبرنامج تغييري لبنية النظام القائم، ستعرّضه لهجمات من كل حدبّ وصوب، وسيتعرّض الشيوعيون لسهامٍ من الخصم في كل وقت، ومن الصديق في بعض الأوقات، ولا شيءَ غريباً في ذلك، ولا حتى أيّ جديد، والحجج ستتراوح بين الإتهام بالعمالة (لو كان للصخر في الجنوب أن يتكلم، لروى روايات لا تنتهي عن بطولات الشيوعيين يا نواف)، الى الإدّعاء بالحرص (ومن الحرص ما قتل).
لذا، فمن الضروري التأكيد على أن هذا الخيار الذي اتخذه الحزب، هو خيار التغيير، خيار المناضل، خيار الطامح للعودة الى الفعل، خيار من خرج دون عودة من العزلة التي يترحم عليها البعض ويدعون الحزب للعودة اليها.
وهل هذا كله سيكون بدون أخطاء؟ مستحيل، "فمن يعمل، سيكون معرّضاً دوماً للخطأ، فكيف لحزب يناضل في بلد مثل لبنان، ولكن العبرة في المراجعة والنقد الذاتي البنّاء، والتعلّم من المعارك التي نخوضها ونبني عليها، اما الإنعزال فهو الموت، وفي الموت لا وجود للخطأ، فهو النهاية.

  • العدد رقم: 335
`


 النداء