علاقتنا بالطبيعة في ظلّ الاشتراكية

  تناولت المقالةُ السّابقة علاقةَ نمط الانتاج الرأسمالي بالطّبيعة. أمّا في ما يلي فسنحاولُ إظهارَ بعض معالم علاقتنا بالطبيعة في ظلّ الاشتراكية. أشرنا سابقًا إلى أنّ نمطَ الإنتاج الرأسمالي يعجزُ عن وضع حلول للأزمة البيئية العالمية، لأن هذا يتطلّبُ وضعَ حدود لتراكم رأس المال وتوسّعه، والتراكم هو متلازمٌ مع النّظام الرأسمالي الّذي من غيره ينتفي وجوده. من هذا المبدأ بالذات يمكننا استنتاج لماذا أصبحت الاشتراكية ضرورةً. فبأبسط حال، الجوابُ يكون: أيُّ نظامٍ هو مرتبطٌ بكبح رأس المال كالنّظام الاشتراكي؟ أيُّ نظامٍ قامَ على أساس دراسة الرأسمالية تاريخيّاً وعلى دراسة نمط إنتاجها ونمط حياتها والقوانين المحرّكة لها؟ لنوضح الصّورةَ أكثرَ ونذهبَ إلى نمط الإنتاج الاشتراكي.

Image

آخرُ قاربٍ للنّجاة

يواجهُ كلٌّ من الحياةِ والوجود البشريِّ تحدّياً رئيسياً منذ سنواتٍ، ألا وهو علاقةُ النّاسِ بالطّبيعة؛ وهو يتمثّل بتحدياتٍ عدّة، منها التغيّر المناخيّ وتلوّثِ المحيطاتِ والقضاءِ على التنوّع البيولوجيّ وإلى ما هنالك من نتائجَ كارثيّةٍ أخرى لهذه العلاقة.

Image

النقل العام: طوق نجاة للبيئة الحضرية

أن يتوفّر الانتقال بين مكانَي الإقامة والعمل بيُسر وكلفة معقولة لكافة فئات المجتمع فهو مؤشّر يشفّ عن عدالة هذا المجتمع وحساسيته لمتطلبات معيشية أساسية لجميع أفراده. ولكن أين هي تلك الحساسية في مجتمع يتولى أمره ثلة من أصحاب المليارات لا تحتمل مخيلتهم مثل هذه المسائل!؟

Image

السّياسات النيوليبراليّة تخنق العالم

لم يأبه بولسونارو بالمخاوف العالمية تجاه التعديات التي تتعرّض لها أكبر غابة مطيرة على سطح الكوكب، غابة الأمازون.منذ ثلاثة أسابيع والحرائق تلتهم بمعدّل قياسي الرّئة التي تزوّد العالم بـ 20% من الأوكسيجين، وبالتالي تنسف كلّ الجهود الهادفة إلى مكافحة التّغيُّر المُناخي.وسائل الإعلام العالميّة غارقة في سباتها حيال ما يحدث، بينما يتقاذف سياسيو الصّف الأول في البرازيل الإتهامات والنتيجة حسب تقرير المعهد الوطني لأبحاث الفضاء البرازيلي (INPE) "إنّ هناك 72.843 حريق في البرازيل هذا العام، وأكثر من نصفها في منطقة الأمازون بزيادة نسبتها 83٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي".

Image

اجتياح النفايات: عود على بدء

لنضع جانباً المشهد المهين الذي تناقلته وسائل الاعلام الأسبوع الماضي لرجل الأمن الداخلي الذي تعدّى بالضرب على "أخته" كونها حاولت الوقوف مع الأهالي المعترضين على المطمر المستحدث في تربل، بما يحمله هذا المشهد من ذكورية مستشرية على أهميتها وخطورتها. إلّا أنّ الأمر الأبرز تمثّل في عودة مشكلة النفايات إلى الواجهة لتتصدّر المشهد في البلاد وهي مشكلة قديمة جديدة تطفو على السطح بروائح السلطة الحاكمة وفسادها وصفقاتها وحلولها الزائفة التي تحمل، تلطيفاً، عبارةَ "مؤقتة".

Image

طفح الكيل... لوضع النقاط على الحروف!

أنتم تعبثون بموارد لبنان الطبيعية، غير آبهين ببيئة لبنان ولا بصحّة شعبه ولا بحسن إدارة واستخدام ماله العام.نحن لم نكُن يوماً ضدّ استحداث مطامر صحية لاستقبال متبقيّات النفايات بعد فرزها وتدوير بعض مكوّناتها ومعالجة وتصنيع بعضها الآخر.

Image
الصفحة 1 من 2