في العشاء السنوي للنداء

0
0
0
s2smodern

اقامت مجلة النداء حفل العشاء السنوي في مسبح الجسر، بحضور اسرة المجلة وعدد من اعضاء المكتب السياسي في الحزب الشيوعي اللبناني يتراسه الامين عام حنا غريب. خلال الحفل اعلن عضو اللجنة المركزية في الحزب ايهم الاحمر عن اطلاق التيار النقابي المستقل للصيادلة.


علت كؤوس الرفاق محتفلةً بصلابة المجلة التي لم تنجرف كما غيرها من الصحف مع تيار الهزلية وسطحية المواضيع، وهي بقت وفية لقضايا الطبقات المسحوقة والامهم وهموم العمال والطلاب والمرأة . كانت سهرة لا يعبر عنها الا بكل كلمات الشكر والامتنان للرفاق الذين لم ينسوا مجلتهم التي بقيت على وعد النضال . ألف تحية لكل من رفع كأس وكل من رقص باسم هذه المجلة ولأجلها.
والقى موريس نهرا كلمة المجلة، التي جاء فيها:
ليست المرّة الأولى التي نلتقي فيها معاً، في العشاء السنوي "للنداء"... فلهذه المناسبة السنوية مغزى سياسياً يرتبط بدور هذه الجريدة ـ المجلة، وتوجّهاتها... لقد كان إصدارها جريدة في عام 1959. وبعد توقف لظروف مادية قاهرة اواسط التسعينيات، عادت الى الصدور بشكلها الحالي كمجلة، عام 2004.
فقد شكلت في مواكبتها الأحداث والتطورات في بلدنا ومحيطنا العربي، جزءاً من تاريخ شعبنا، عاكسة قضايا وطننا، ونضالات عمالنا وكادحينا واوضاع وحقوق الفئات الاجتماعية المتضررة من سياسات نظام المحاصصة وطابعه الطبقي...
وفي الظروف الصعبة خلال الحرب الأهلية، قامت بدور بارز في تعرية المشروع الطائفي الدموي الذي تفرزه طبيعة النظام الطائفي، وبتكتيل قوى شعبنا دفاعاً عن وحدة لبنان.. والتركيز على المشروع الوطني لبناء الدولة الديمقراطية العلمانية.. وشكلت مرآةً وأداة أساسية للتعبير عن ثقافة الوطن.. كما قامت بدور كبير في بث روح تشتعل بحب الوطن والأرض، والتضحية في مقاومة الاحتلال الصهيوني وإبراز دور جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية. وكان من بين كتّابها، شهداء الفكر والقلم والكلمة الحرّة، وشهداء سقطوا في موقع حماية مكتبها.
لقد كانت "النداء" في كلّ الظروف، ملتصقة بقضايا شعبنا ووطننا، مجسّدة الإرادة الصلبة في الاستمرار برغم كلّ الصعوبات.
وتستمر اليوم، عاكسة قضايا وطموحات اللبنانيين في التغيير، للخلاص من نظام طائفي تحاصصي، يحمي الفساد والاستغلال الجشع لأكثرية شعبنا. وقد اغرق بلدنا بالأزمات وافقر أكثرية اللبنايين عمالاً وكادحين وفئات واسعة من الطبقة الوسطى.. وقد أوصلت أزمته الى ما نراه اليوم من تعقيدات وعراقيل متكرّرة وشبه مستعصية، في تشكيل الحكومة، وفي انتظام عمل السلطة وإنتاجيتها.. والى جعل الصراع تناتشاً بين اطرافها على الحصص والمواقع، بعيداً عن مصالح الشعب والوطن... فتتراكم المشكلات والملفات، وتتزايد المديونية، ويصاب الاقتصاد بخطر الانهيار.
أيها الرفاق والأصدقاء
اننا ونحن في خضم الأزمات المذكورة ، تزداد أهمية دور الإعلام المعبّر عن حاجات شعبنا وبلدنا. وتزداد معه ضرورة الإسهام في تحسين وتعزيز مجلة "النداء" .. فمن حقكم الإهتمام بذلك.. من حقكم وحق القرّاء إبداء ملاحظات نقدية بناءة.. فهي مجلة منفتحة على كتابات ومقالات سياسية وثقافية واجتماعية تغني محتواها. ولتعكس ما تعانيه معظم القطاعات، والمجالات من مشكلات وأزمات تستدعي الكتابة... كما تستدعي المراسلة من المناطق عاكسة قضاياها وحقوق ومطالب الفئات الاجتماعية فيها...
فمثل هذه المساهمات، تشكّل في الوقت نفسه حلقة وصل مع الجمهور الذي تعالج قضاياه على صفحاتها.. ومع اننا في عصر الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وضرورة الاستفادة القصوى من ذلك، فإن لمجلة النداء، بالنسبة الى كثيرين، شيوعيين وأصدقاء وغيرهم، ميزتها الخاصة، والحاجة الى استمرارها ودورها... وهذا ما يستدعي توسيع انتشارها توزيعاً واشتراكاً...: فبقدر ما تتنامى امكانياتها، بقدر ما تصبح أكثر غنىً، شكلاً ومحتوى، وأكثر تنوّعاً وتطويراً.
- تحية الى شهداء "النداء" والصحافة وحرية الفكر والرأي.
- تحية الى شهداء المقاومة الوطنية وكلّ شهداء مقاومة الاحتلال الصهيوني
- تحية الى شهداء النضال دفاعاً عن حقوق العمال والكادحين وقضايا شعبنا الاجتماعية... وشكراً لاهتمامكم.