بين الجد واللعب

0
0
0
s2smodern

شكرا" دونالد ترامب... ولكن القدس ستبقى عربية وعاصمة دولة فلسطين "

شكرا" دونالد ترامب، لانك وللمرة الاولى منذ بداية ما يسمى الربيع العربي قبل سبع سنوات اعدت تصويب البوصلة العربية نحو قضيتنا المركزية فلسطين".
"شكرا" دونالد ترامب، للمرة الاولى منذ عقود احدثت فرزا واضحا في الصراع بين من هم مع التخلي عن فلسطين والحق العربي ومن هم ضد هذا التخلي. لقد وضعت بقرارك يا سيد ترامب ما تبقى من انظمة المنطقة امام الخياربين ان يكون زعماء هذه الانظمة مع قرارك وبين ان يكونوا ضده (لا وهم لدينا حيال اين سيختارون ان يكونوا).
"شكرا" دونالد ترامب، للمرة الاولى تكشف بهذا الوضوح وبهذه الصفاقة عن الوجه البشع للامبريالية الامريكية التي تمارس كل اشكال الازدراء لحقوق الانسان وللديمقراطية وحق الشعوب بتقرير مصيرها وعدم احترام الامم المتحدة وميثاقها ومقرراتها.
ولأنه "بالشكر تدوم النعم"، نحن شعوب هذه المنطقة نطالبك بالمزيد من هكذا قرارات وقحة.
اما من جهتنا، لا بد ان ان نقول ان اول تحية هي ل"شعب الجبارين" اي الشعب الفلسطيني، شعب رد على قرار ترامب بانتفاضة في كل اراضي فلسطين المحتلة تحت شعار رفض القرار بمعزل عن حصة كل طرف فلسطيني من هذه الانتفاضة، فحتى السلطة المورطة بالتنسيق مع الاحتلال اعلنت رفضها استقبال نائب الرئيس الامريكي.
ثاني تحية هي للاحزاب الوطنية اللبنانية وفي الطليعة منها حزبنا الشيوعي وحزب الله اللذين وكل على طريقته عبرا بالممارسة عن تاريخهما في مواجهة الاحتلال بتظاهرتين كبيرتين.
ثالث تحية هي للدولة اللبنانية بمختلف مؤسساتها التي توحدت على رفض قرار ترامب وادانته وعبرت عن ذلك في اشكال متعددة.
ورابع تحية هي لكل انسان شريف على هذا الكوكب نزل الى الشارع في اربع اطراف الارض ليقول لترامب لا. فالقدس ليست قضية المسلمين والمسيحيين فقط بل هي قضية كل انسان يؤمن بانسانية الانسان وبعدالة قضية الشعب الفلسطيني في العيش على ارضه في دولة كانت دائما وابدا اسمها فلسطين وعاصمتها كانت دائما وابدا القدس.
وبعد الشكر والتحية يأتي السؤال على طريقة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، والان الى اين؟؟؟
لقد وضع الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خارطة طريقة تبدأ بدعوة قوى اليسار وقوى المقاومة في المنطقة الى التوحد ووضع خطة استراتيجية مشتركة للمواجهة بكل اشكالها. فهذه المعركة ليست معركة آنية بل هي مواجهة شاملة مع آخر المحاولات لرسم خريطة المنطقة وفق خطة اليمين الامريكي والاسرائيلي والرجعية العربية بعد ان فشل هؤلاء في تلك العملية خلال السنوات السبع المنصرمة بحروب طالت معظم دول المنطقة. ان نجاح المواجهة مع هذه المحاولة العدوانية تكمن في العمل فعلا لا قولا على توحيد كل الجهود فمن كانت اسرائيل وامريكا عدوتاه يحتاج الى كل دعم مهما صغر حجمه.
ومساهمة منا في وضع هذه الخطة لا بد من الاقتراح ان يبادر الحزب الشيوعي اولا الى دعوة كل الاحزاب الشيوعية واليسارية العربية الى اجتماع مع نقطة واحدة على جدول اعماله هي قضية القدس وكيفية التحرك معا من اجلها.
وعلى خط مواز لا بد ان يبادر الحزب الشيوعي الى لقاء مع قيادة حزب الله بصفتهما حزبين مقاومين عريقين والاتفاق على خطة مشتركة وطنيا وعربيا. يلي اللقاء دعوة الى اجتماع لكل الاحزاب اليسارية والاسلامية والقومية في المنطقة للمساهمة في تقديم كل طرف رؤيته وحصته من المواجهة.
اما بعد، الى العمل ايها الرفاق، الى العمل يا كل رافضي قرار ترامب فعلا لا قولا.
**********
لتعليقاتكم على البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.