ابعد من إسقاط طائرة والتصدي للعدوان الاسرائيلي

0
0
0
s2smodern

يحاول العدو الاسرائيلي، الخروج من الصدمة. بعد تصدي وسائل الدفاع الجوي السورية، واسقاطها لطائرة صهيونية معادية. ويعمل على تهدئة نفوس جحافل المستوطنين، التي شعرت بالقلق وعدم الاطمئنان، والخوف من المجهول والمقبل، بل على الوجود والمصير.

المستوطنون الصهاينة، تم استجلابهم من أقاصي الأرض، ومن مختلف بلدان العالم، وعدته الحركة الصهيونية الاستعمارية، باعطائه المسكن والأرض مجانا، ووعدته بالحفاظ على امنه الذاتي وحمايته. إلا انه اذا فقد واحدا من هذين الالتزامين. فإن ظاهرة الهجرة المعاكسة، اي من داخل فلسطين المحتلة، والعودة من حيث اتى، تزداد وتائرها، وتتزعزع الثقة بديمومة هذا الكيان المصطنع، الذي تمت اقامته بالسطو والاستيلاء، وبالتزوير التاريخي، وتغيير الحقائق والمعالم الجغرافية، والوقائع السياسية.
لذلك فإن ادارة الكيان الصهيوني، وجيشه الذي نسجت حوله اسطورة ، الجيش الذي لا يقهر ورابع اقوى جيش في العالم، تبين وفي أكثر من معركة معه، انه يمكن قهره ، والحاق الخسائر به، بالفعل المقاوم، بل وبامكانية اقامة توازن في الفعالية والقدرة، بين هذا الجيش والمقاومة .
إذن، فالقضية ابعد من اسقاط للطائرة، والتصدي لعدوان، هو شبه يومي ومتكرر واستباحة للسيادة الوطنية بشكل مستمر. لقد بات يدرك العدو الاسرائيلي، ان ساعد المقاومة قد اشتد، وبامكان العدو الاسرائيلي، ان يبدأ بشن حرب عدوانية، ولكنه لا يعرف كيف تنتهي، لأنه لا يستطيع التحكم بنتائجها، وتحمل كلفتها، التي ستكون باهظة بدون ادنى شك..
إن جميع الحروب التي خاضها الكيان الصهيوني، وبخاصة في لبنان، انتهت بفضائح، تكشف هزالة وضعف الجبهة الداخلية للصهاينة، وعدم ثقتهم لا بوعود السياسيين، ولا تبجحات العسكريين وعنترياتهم، ان بالوعيد او التهويل، بل ادت الى سقوط حكوماتهم، وكشفت عن الفضائح المالية والفساد والكذب وتزوير الحقائق والنتائج. بعد تشكيل لجان تحقيق لمعاركهم الخاسرة.
الإعلام الصهيوني، وتصريحات المسؤولين الرسميين، على ان الطائرة التي اسقطت، تم على يد الايرانيين في سوريا، حكومة العدو الصهيوني، لا تريد الاعتراف بالقدرة القتالية للجيش السوري وحلفائه المقاومين، خوفا منها على معنويات الداخل الصهيوني، الذي بدأ يشعر وبعد الانجازات التي تحققت بدحر عصابات داعش والانتصار عليها في سوريا والعراق، بان هذه العصابات الارهابية لم تنل من وحدة سوريا ومن جيشها الذي حذر منه بن غوريون وقال:" ان اهم من امتلاك القنيلة الذرية لاسرائيل، هو القضاء على الجيش السوري والمصري والعراقي". ولا سيما ان قدرة المقاومة وفعاليتها تزداد، بعد ان كان الرهان على ان داعش واخواتها ستنال من قدرة وجهوزية المقاومة. لذلك حكومة نتنياهو توجه الأنظار نحو العدو المستجد برأيها، وهو العدو الرئيس وبالطبع تعني ايران.
لا شك ان اسقاط الطائرة الصهيونية المعادية، وهي المرة الأولى منذ الاجتياح الاسرائيلي عام 1982.هو مؤشر واضح على امكانية المواجهة، اذا ما توافرت عناصر المقاومة الشاملة. نذكر عندما تحررت قناة السويس عام 1973 وتم خرق خط بارليف، الذي اعتبر تحفة الجيش الاسرائيلي من حيث القدرة الدفاعية. تساقطت الطائرات الاسرائيلية كالعصافير، و تم إخراج سلاح الجو الاسرائيلي من المعركة، في الساعات الأولى لبدء عملية التحرير، بالصواريخ الروسية ومنها سام 5 وسام 6 . في حين تتوفر الآن امكانيات صاروخية متطورة عن الصواريخ المذكورة، الى درجة ان بعض المحللين العسكريين الصهاينة تحدثوا عن فرضية ان يكون الصاروخ الذي اسقط طائرة الفانتوم من جيل آخر، غير صواريخ سام.
يحدونا ما ذكرناه الى القول، ان توحيد كل اطياف المقاومة، في مقاومة عربية شاملة، يمكنها الانتصار في المعركة، ضد المشروع الاميركي الصهيوني الرجعي العربي، معركة الانتصار فيها ليس بالسهل ولكنها مهمة ليست بمستحيلة.