بين الجد واللعب

0
0
0
s2smodern

الحزب الشيوعي وحيدا في مواجهة تحالف أحزاب السلطة ورأس المال


من اصل تشكيلة الحكومة المؤلفة من ثلاثين وزيرا هناك ستة عشر مرشحين للانتخابات، من ضمنهم رئيس الحكومة ووزراء الداخلية والخارجية والمالية، وعلى لوائح أحزاب السلطة هناك 46 مرشحا من أصحاب الثروات الفاحشة، وفوق ذلك كله فان كل البلديات الخاضعة لنفوذ أحزاب السلطة تضع كل إمكاناتها المادية واللوجستية بتصرف الحملة الدعائية لهذه الأحزاب، وبالإضافة لكل ذلك فان مروحيات الجيش اللبناني توضع بتصرف رئيس الحكومة للقيام بجولاته الانتخابية في المناطق النائية، ناهيك عن مواكبه ووزرائه التي تعد بمئات السيارات تتنقل في الجولات الانتخابية بأموالنا نحن دافعي الضرائب.
وبالإضافة لكل ذلك هناك القانون الانتخابي المسخ الذي سمي بالقانون النسبي، حيث تم تقسيم الدوائر بحسب حاجة كل من أحزاب السلطة لجمع العدد الأكبر من الأصوات. كما لا تتورع قوى السلطة عن ترهيب المرشحين المنافسين لها بالضرب حينا وبإطلاق الرصاص حينا اخر ناهيك عن شراء الأصوات على عينك يا تاجر.
في مواجهة كل هذه الموبقات مجتمعة يخوض الحزب الشيوعي باللحم الحي معركة انتخابات غير متكافأة، مستندا الى تاريخه النضالي العريق في المقاومة وفي الدفاع عن حقوق الفقراء وصغار الكسبة، ومع ذلك ليس لدى بعض اليساريين السابقين الا انتقاد الحزب الشيوعي عند أمور صغيرة هنا وتافهة هناك متناسين كل ما ذكر أعلاه. ان مرشحي الحزب الشيوعي وحدهم يخوضون مواجهة شرسة مع تحالف أحزاب السلطة ورأس المال فهم بالفعل مقاومون برتبة استشهاديين، لهم كل التحية.
**********
شعب فلسطين سينتصر رغم تآمر العرب وصمت العالم
حوالي أربعين شهيدا واكثر من خمسة آلاف جريح هي حصيلة المواجهات عند اطراف قطاع غزة، بين متظاهرين فلسطينيين عزل الا من اعلام وطنهم ومئات القناصة الإسرائيليين، في اطار تظاهرات "العودة الكبرى" التي لا تزال مستمرة منذ اكثر من ثلاثة أسابيع.
امام فداحة الجريمة الإسرائيلية يقف المجتمع الدولي صامتا فيما المجتمعات العربية غارقة في دماء أبنائها من اليمن التعيس الى ليبيا الجريحة مرورا بالعراق وسوريا ومصر. لا بل ان هناك من يتآمر على فلسطين وشعبها بالتطبيع مع العدو والتنسيق معه لإغراق المنطقة بمزيد من الدماء وذلك في اطار صفقة القرن التي بدت أولى طلائعها بإعلان الرئيس الأمريكي اعترافه بالقدس عاصمة للكيان الغاصب من دون أي موقف عربي مواجه له الا في فلسطين.
الشعب الفلسطيني يخوض وحيدا معركة استقلاله الوطني وسط تآمر عربي وصمت دولي تماما كما خاض السود في جنوب افريقيا وحدهم معركتهم في وجه نظام الابارتايد والتمييز العنصري. وبالتأكيد كما انتصر السود في بلادهم سينتصر شعب فلسطين.
**********
ترامب يلهب المنطقة لمواصلة حلب دول الخليج فيما يلجأ للتسوية حيث ليس هناك من يدفع
بعد العدوان الثلاثي التافه على سوريا (أمريكا وبريطانيا وفرنسا) جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعلان رغبته بسحب جنوده من الأراضي السورية ما لم تتكفل دول الخليج بتكاليف بقائهم، فرد وزير الخارجية السعودي بأن من يجب ان يدفع تلك التكاليف هي دولة قطر.
صحيح ان الهزيمة يتيمة والنصر له ألف ام واب. لقد سقط رهان واشنطن والغرب على داعش والنصرة واخواتهما فتدخلوا شخصيا ليصلوا الى نتائج أكثر خيبة من نتائج غزوات الإرهابيين الذين ارسلوهم وها هم اليوم يتقاذفون كرة النار فيما بينهم. لكن ترامب يحاول ان يواصل حلب دول الخليج من بوابة هذا الصراع الى اقصى ما يستطيع من خلال التهويل بالخطر الإيراني.
يحاول ترامب ان يستثمر بقاء جنوده في سوريا ماليا، فيما بدأ تصعيد مواجهته في الملف النووي الإيراني وبالتأكيد هو يعمل على قبض ثمن تصعيده هذا من دول الخليج، فكل ما لدى ترامب هو كلمة "ادفع". تريد لواشنطن ان تواجه إيران "ادفع"، تريد لواشنطن ان تواجه روسيا "ادفع". وحيث لا يوجد من يدفع فان ترامب يعاجل الى التسوية تماما كما في موضوع الملف النووي في كوريا الشمالية.
**********
لتعليقاتكم على البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.