بين الجد واللعب

0
0
0
s2smodern

الحزب الشيوعي وحيدا في الانتخابات في مواجهة الاحزاب الطائفية
دخلت البلاد حلبة السباق الانتخابي وفق قانون طائفي يختلف عن سابقه بانه يضمن نسبية في التمثيل الطائفي، ويحول الانتخابات الى مجرد سباق بين الطوائف على عدم السماح لطائفة التعدي على تمثيل طائفة اخرى. ويدخل الحزب الشيوعي اللبناني المعركة الانتخابية شبه وحيدا الا من بعض مجموعات تمثل الحراك المدني التي يقتصر تمثيل الواحدة منها على هذه المنطقة دون تلك مما يفقدها التمثيل الوطني العام لكل منها. وبذلك يكون الحزب الشيوعي هو الحزب العلماني الوحيد من الاحزاب التاريخية في البلاد الذي يمثل المعارضة الفعلية ليس للطبقة السياسية الراهنة بل للنظام برمته.
وفي قراءة سريعة لمواقع الاحزاب العلمانية الموجودة في البلاد في هذه الانتخابات نرى الحزب السوري القومي الاجتماعي يركب لوائح الاحزاب الطائفية للسلطة ويرتضي من اجل تمثيله النيابي ان يفرض عليه ممثلا له في احدى المناطق لا علاقة له بالحزب ابدا، حزب البعث العربي الاشتراكي او ما تبقى من اشلائه ليس بافضل حال من حال الحزب القومي، التنظيم الشعبي الناصري يقف على ناصية احزاب السلطة الطائفية فهو يتأرجح بين التحالف مع تيار المستقبل او مع خصومه بانتظار كلمة السر الاخيرة.
ارتضى الحزب الشيوعي ان يخوض التجربة وفق قانون غير عادل لكل القوى العلمانية وغير الطائفية ويعمل على لملمة هذه القوى قدر المستطاع من دون انتهازية وبقدرات مادية ضعيفة في مواجهة حيتان المال والطائفية وسلطة الفساد، ولكنه يتمتع باندفاعة تاريخه العريق في التضحيات على مختلف المستويات الوطنية والنقابية والمطلبية وبقوة قواعده وشجاعتهم، ان مشاركة الحزب الشيوعي لن تلغي تحويل الانتخابات لسباق طائفي ولكنها ستؤكد بنتائجها ان الطائفية لن تنتج وطنا مهما حاول الطائفيون تجميلها.
**********
السيسي يمرر اتفاقية تطبيع مع الكيان الغاصب... شعب مصر يمهل ولا يهمل
مر توقيع مصر لاتفاقية استيراد الغاز من الكيان الاسرائيلي الغاصب بقيمة 15 مليار دولار على مدى عشرة اعوام بلا ضجيج، ولم يثر هذا الموضوع احد لا في مصر ولا في ارجاء العالم العربي من المحيط الى الخليج. مصر، ام الدنيا، تطبع اقتصاديا مع العدو التاريخي للعرب ومغتصب فلسطين ولا من يقول لا.
واسوأ ما في هذه الاتفاقية ليس فقط انها تطبع مع الكيان المحتل لفلسطين، بل انها تأتي بعد قرابة الشهر من اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لهذا الكيان ضاربا بعرض الحائط كل خطابات الاستنكار الخجولة التي اطلقها بعض العرب وبعد حملة الاعتقالات الواسعة في فلسطين المحتلة التي لم توفر كهلا ولا طفلا.
حسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خياره قطعا الى جانب الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين، وحسم خياره بان يسرع الخطى لحمل لقب ديكتاتور عسكري بعد حملة الاقصاء التي نفذها ضد كل مرشح محتمل يمكن ان ينافسه في الانتخابات الرئاسية المقبلة ولكنه على ما يبدو لم يتعض من الديكتاتوريين الذين سبقوه، انور السادات سقط بالرصاص وحسني مبارك سقط بقبضات الثورة الشعبية، شعب مصر يمهل ولا يهمل.
**********
عقل الكاوبوي لكارتيلات السلاح والنفط والمصارف يهدد السلام العالمي
كي نفهم اسلوب التفكير في الادارة الامريكية الراهنة بقيادة دونالد ترامب لا بد من العودة الى تصريحات الاخير اثر مجزرة ارتكبها احد الطلاب في مدرسة باركلاند في ولاية فلوريدا وراح ضحيتها 17 قتيلا وعدد من الجرحى. فقد ابدى ترامب عند استقباله عددا من اهالي الناجين من المجزرة استعداده لتسليح بعض الأساتذة في المدارس، وأوضح أن الأساتذة المعنيين سيحملون سلاحهم بشكل خفي وسيتبعون تدريباً خاصاً مسبقاً.
ان فكرة تسليح بعض الاساتذة تعني بالمبدأ ان المجرمين المحتملين هم دائما من الطلبة، والا لكان قرر ترامب تسليح عدد من التلامذة ايضاً، ولنتخيل ان تلميذا ازعج استاذا في احدى الحصص فعندها بدلا من معاقبته باخراجه من الصف او بأي شكل اخر من العقاب فأنه قد يطلق النار عليه.
ان عقلية الكاوبوي التي تتحكم بترامب وادارته قد تبدو للوهلة الاولى مرتبطة بهذا الرئيس الامريكي تحديدا ولكن حقيقة الامر ان كارتيلات السلاح في امريكا الى جانب كارتيلات النفط والمصارف وشركات التأمين هي الحاكم الفعلي للعقل الحاكم في امريكا وفي العالم وبالتالي فان تشجيع تجارة السلاح داخليا وخارجيا لا يأخذ بعين الاعتبار ضحايا هذا السلاح لا في الداخل الامريكي ولا في اي مكان في العالم، وهنا فان الخطر على السلام العالمي.
**********
لتعليقاتكم على البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • العدد رقم: 332
`


ماهر أبي نادر