زياد الشيوعي..
ربما زياد الرحباني بالنسبة للغالبية العظمى من الناس هو فنان، موسيقي، مبدع، عظيم، عبقري... والعديد من التصنيفات والنعوت، وكل تلك الصفات لا تنصفه ولا تنصف أعماله وإرثه. ولكن، من هو زياد الرحباني بالنسبة إلى شاب شيوعي في عشرينيات القرن الحالي؟ لا أعتقد أن معظم الشبان الشيوعيين في هذا القرن قد عايشوا زياد أو التقوه، أولربما لمحوه في مكان، أو حانة، أو حفلة، أو مظاهرة، أو في الشارع، لكنهم عرفوه من أعماله ومقابلاته، وربما سمعوا عنه من أصدقائه أو أشخاص عايشوه في فترات زمنية عديدة. أما ما لا يعلمه الكثيرون من شبان هذا الجيل وربما أجيال مضت، فهو أن زياد لم يكن فناناً أو مبدعاً فقط، بل كان شيوعياً بفكره وممارسته والتزامه.