غريب حول باريس 4: لا بديل عن الاصلاح

0
0
0
s2smodern

 أعلن الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب في مؤتمرٌ صحافي، موقف الحزب من التصعيد الأميركي ضد س

وريا، عارضاً ورقة الحزب من مؤتمر باريس 4 (مؤتمر سيدر). فعتبر أن بمخاطر حرب شاملة تستهدف المنطقة العربية بأكملها، جراء تهديد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا، أحدا لا يمكنه تحديد مدى خطورتها على لبنان أيضا، فلطالما كانت الولايات المتحدة عدوّة فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وقضيتنا العربية. مجدداً موقف الحزب عند كل عدوان على الدول العربي بادانة التهديدات الأميركية والغربية ضد سوريا وللقرار العدواني الذي تستعد لاتخاذه بضربها ، بغض النظر عم الموقف من الانظمة.
وفي موضوع مؤتمر باريس 4، فاعتبر غريب انه جاء استمراراً لسياسة الاستدانة واستجلاب القروض من الخارج، والذي حصلت من خلالها الحكومة اللبنانية على وعود بقروض ناهزت قيمتها 11.5 مليار دولار - إقتصر عنصر الهبة فيها على 7% فقط لتمويل برنامج استثماري طويل الأجل (2018 - 2025) في بناء شبكات البنى التحتية بكلفة اجمالية قدرها 3.17 مليار دولار. مؤكداً على امرين اساسيين، إنعدام الخيارات الإقتصادية المتاحة أمام القوى الحاكمة التي أوصلت البلد الى حافّة الانهيار عبر إشاعة الهدر والفساد وتسييب مرافق البنى التحتية؛ وتزايد المخاوف الأوروبية، والفرنسية تحديداً، من أن يؤدّي التصعيد العسكري في المنطقة والانهيار الاقتصادي في لبنان إلى موجات نزوح جديدة في إتجاه القارة العجوز.
وذكّر الحزب الشيوعي بأن الوضع البائس الذي انتهى اليه حال المرافق العامة كافة، لم ينشأ عن طريق الصدفة أو الحظ العاثر، بل لأن الحكومات المتعاقبة لم تنفق على الاستثمار في البنية التحتية منذ عام 1993 حتى عام 2017، سوى 7% فقط من مجموع النفقات العامة البالغة 216 مليار دولار أميركي. ويحمّل الحزب القوى اللبنانية الحاكمة مسؤولية إضاعة فرص تجديد شبكات البنى التحتية خلال تاريخ البلاد الحديث، خصوصاً عندما سجّل الاقتصاد اللبناني معدلات نمو سنوية قياسية (%8 الى 9%) بين عامي 2007 و 2010 من دون أن تنتهز الحكومات المتعاقبة هذه الفرصة الاستثنائية كي تشرع في تطوير هذه الشبكات وفي تصحيح مسار النموذج الاقتصادي الريعي السائد.
واضاف غريب ان التحالف الحاكم يتحمّل المسؤولية عمّا آلت اليه الأوضاع العامة في البلاد. وقد شكّل ميله الدائم منذ التسعينيات نحو إستجلاب القروض من الخارج، الوسيلة السهلة ليس لتأجيل انفجار الأزمات المنذرة بالكوارث أو للتغطية على عجزه عن اجتراح الحلول فقط، بل كذلك لتأمين إغتناء الطغمة الحاكمة من مراكمة الريوع والعمولات والنهب المتمادي للمال العام.
كما دان الحزب الطرح الذي يعتبر الشراكة بين القطاعين خياراً وحيداً لا بديل له، مما ينقل البلد من خصخصة بالمفرّق الى خصخصة بالجملة. وبموجب البرنامج الاستثماري، سوف تشكّل عقود المشاركة مع القطاع الخاص (التي هي بمثابة دين مستتر على الدولة) ما بين 40% من إجمالي كلفة الاستثمار في المرحلتين الأولى والثانية، فيما تشكّل القروض الخارجية نحو 50% منها، والباقي 10% يؤمّن عبر سندات دين محلية مخصصة لتسديد تكاليف استملاكات الاراضي. وقد تتضمّن بعض هذه العقود منح المستثمرين امتيازات تمتدّ عقودا، مع ما تشمله من استغلال لموارد عامة وتحصيل لرسوم مباشرة وغير مباشرة من مستخدمي المرافق والخدمات العامة المخصخصة.
هذا ولا يرى الحزب مخرج دون الاصلاح، الذي فصّل الحزب محاور الإصلاح في وثائقه الحزبية، لا سيما وثيقة المؤتمر الحادي عشر ومذكّرة "البيان الوزاري البديل" ومؤخّراً في البرنامج التفصيلي الذي أعدّه بمناسبة المعركة الانتخابية الراهنة. اذ يشدد على التحرّر التدريجي من قيود النمط الاقتصادي الريعي المحكوم بسيطرة الرأسماليين والزعامات الطائفية؛ وإعادة هيكلة الأولويات القطاعية للاقتصاد الوطني توسيعاً لمسارات الانتاج والتنمية والنشاطات ذات القيمة المضافة العالية، إصلاح السياسات النقدية والمالية والضريبية كي تخدم الاقتصاد المنتج والقادر على خلق فرص العمل وتحدّ من التركّز غير المسبوق للثروة والدخل لمصلحة القلّة، استحداث نظام ضرائبي جديد يطال الثروة والارباح، الذي سيؤمن للدولة المداخيل التي تسمح لها باطلاق عملية إعادة بناء البنى التحتية بدلا من تسليمها للراسمال عبر الأستدانة والقروض من الخارج و"الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص"، و في زيادة معدلات الضريبة على شركات الاموال ومن بينها القطاع المصرفي الى معدلات ضريبية عالية تحدد ب 30% كما زيادة الضرائب على الفوائد وارباح الشركات وفرض ضرائب على الربح العقاري وعلى مداخيل العاملين في الخارج وزيادة معدل الـ TVA على المواد الاستهلاكية الكمالية.