محمد كرم المقداد:ابن لاسا المعارض

0
0
0
s2smodern

 الدكتور محمد كرم المقداد مرشح عن المقعد الشيعي في دائرة كسروان- جبيل ضمن لائحة "كلنا وطني"، التي شكلها تحالف حركات المجتمع المدني.

ابن بلدة لاسا الجبيلية عاش معظم حياته في الضاحية الجنوبية. درس في الاتحاد السوفياتي بمنحة دراسية من الحزب الشيوعي، بعدها حصل على شهادة دكتوراة في العلوم الطبية. هو من اول المؤسسين في جمعية النجدة الشعبية، ومن اول المؤسسين لتجمع الاطباء الديمقراطي في لبنان ويعمل في عدد من المؤسسات الاجتماعية والمراكز الطبية المجانية. دخل اليوم عالم السياسة، عبر الترشح في دائرة جبل لبنان الاولى.

في ظل التركيبة الطائفية التي تحكم البلاد منذ عقود، يرى المقداد في حديث مع "النداء"، أن أجهزة الرقابة التي واكبت هذه السلطة كدّست ملفات الفساد طيلة سنين عملها دون محاسبة المسوؤلين عنها ، اضافة الى ان الجميع يستغل نظام المحاصصة حسب حجم طائفته.
من ادارة النفايات الصلبة والمكبات العشوائية، الى الطبابة والتعليم والزراعة، ملفات عدّة ومهمة، لم تنجح كوادر السلطة بإدارتها بشكلٍ صحيح. ضد هذه الفوضة تحالفت قوى التغيير لخلق حالة معارضة للنظام السائد، وليكون لكل لبناني غير مؤيد ورافض للسياسات الحالية صوت في البرلمان اللبناني.

والاهم ان للمجتمع المدني تسع لوائح متوافقة على مشروع واحد، يقول المقداد، وفي حال جاءت النتائج بخروقات للوائح الاخرى فإن مشروع محاربة الفساد والفوضى سيكون عنوان لعملهم في البرلمان، على عكس اللوائح الطائفية للاحزاب الاخرى، التي فصلّت تحالفتها في كل دائرة حسب مصلحتها.

وعن الدور الذي لعبه النواب الذين مثلوا الاقلية الشيعية في فترات وجودهم ضمن السلطة المشرّعة، قال المقداد "ان القانون الاكثري سمح للكتل النيابية الكبرى بالتحكم باسم المرشح عن هذا المقعد كذلك في ادائه، اما اليوم مع القانون النسبي الذي جاء مشوهاً، الاّ ان فتح ثغرة القانون السابق". واشار الى ان لاسا اكبر الضيّع الشيعية في جبيل، لكنها لا تملك لا مدرسة ولا مستوصف ولا صيدلية على اراضيها. الظاهر ان هناك توجه لتهجير المنطقة من سكانها، بسبب غياب الانماء المتمثل بغياب المؤسسات التي تخلق لهم فرص العمل، واذا وجدت الفرص شغرتها اليد العاملة الاجنبية، ترسيخاً لاستغلال ارباب العمل لليد العاملة المتدنية الاجر. لا يبقى امام هؤلاء سوى النزوح نحو ضواحي المدينة او السفر الى الخارج.

اما عن ابرز القضايا التي ستعمل عليها لائحة كلنا وطني في دائرة جبل لبنان الاولى ، يحمل المقداد راية الملف الصحي: " الصحة هي همّ المواطن الاوّل، من حق كل مواطن حتّى وان لم يكن مضموناً الدخول الى المستشفى بكرامته." واضاف ان المصيبة الكبرى تكمن في المستشفيات الحكومية حيث يغيب التجهيز الكافي بالمعدّات والجسم الطبّي المناسب والكافي. بالاضافة الى ان لكل مواطن الحق بالاستفادة من الضمان الصحي، دون ان يضطر للجوء الى الوساطة السياسية للدخول الى المستشفى.
يحمل الملف الصحي قضايا كثيرة ضمنه منها قضية ادوية الامراض المزمنة مثلاً، وضمان الشيخوخة التي لا بد من التوجه الى حلّها عبر برنامج واضح.
على الصعيد الجبيلي، في ظل غياب المستشفيات الحكومية، لا بد من العمل مع وزارة الصحة لسد هذه الثغرة. في الملف التربوي سيكون من اولويات اللائحة العمل على تأمين فرع للجامعة اللبنانية في منطقة جبيل يجمع كل الاختصاصات حتى لا يضطر ابن بلدة جبيل التوجه الى طرابلس او الى العاصمة ليتمكن من متابعة اختصاصه الجامعي، مما يزيد الاعباء على الاهل. ونظراً لاهمية الزراعة في بلاد جبيل، خاصةً في الجرود، يرى المقداد انه آن الاوان لتكون الدولة يد العون للمزارعين وان توجد خطّة سليمة تؤمن لهم اسواقاً لتصريف انتاجهم وتحميهم من المنافسة الاجنبية او ان تفتح لهم امكانية التصريف الى الخارج.

 

 

 

 

 

 

  • العدد رقم: 335
`


برناديت قلايلي