"التعليم عن بعد" والصراع الطبقي

قد يستغرب البعض عنوان النص، لكن دعونا ندقٌق قليلاً. في سبعينيات القرن الماضي رُفع شعار "ديموقراطية التعليم"، هذا الشعار ببساطته وبالكلمتين اللتين يتألف منهما هو في صلب الصراع الطبقي، إذ كان هدفه يعني المطالبة بالحق في التعلم وتلقي ذات الكفايات، بينما كان ذلك حصراً على أبناء البورجوازية خاصة في التعليم العالي، إذاً، بعد أن أسّست البورجوازية اللبنانية وتحت سلطة مؤسسات الطوائف خطوط تصنيع لإعادة إنتاج هيمنتها وذلك عبر التعليم، جاءت الحركة الطلابية والإجتماعية لتفرض إنشاء الجامعة الوطنية وتزامن ذلك مع دور ريادي لدور المعلمين وتالياً التعليم الرسمي في مرحلتي الأساسي والثانوي.

Image

لبنان، حيث القديم لا يموت والجديد لا يستطيع أن يولد

مع تشكيل الحكومة الجديدة، تمضي السلطة اللبنانية في السير في سياسة الإنكار وإهمال الاستحقاقات الضاغطة، وهي السياسة التي درجت على مدى عقود على اتّباعها في إدارة البلاد، غير آبهةٍ بالمطالب التي رفعتها حركة الاحتجاج المطالبة بالتغيير. وفي الوقت عينه تزيد من أشكال انقضاضها على الحراك عبر توتير الأجواء الأمنية، فتتكرّس مصاعب هذا الحراك. وتزيد هذه المعضلة الجديدة، من مشكلات انتفاضة اللبنانيين التي بدا أنّ الظرفين الذاتي والموضوعي تناغماً في جعلها تقترب من الخبوِّ. ومع أن أركان السلطة اللبنانية لم يعودوا يقودون أتباعهم كما سبق وفعلوا، على الرغم من استمرار تَسَيُّدهم، إلّا أن الانتفاضة لم تصل إلى مرحلة مراكمة النجاحات والبناء عليها من أجل الاستمرار وتحقيق أهدافها.

Image

مَهمّات العمل النضالي بعد صفقة الذل

لا شكّ أنّه سيكون لما يُسمّى بـ "صفقة القرن" تداعياتٌ كبيرة على مجريات الأحداث في الشارع العربي المنتفض على الظلم ومنظومة الفساد والسرقة المنظمة التي تتّبعها السلطات العربية، مهما كان موقفها منها إن كان إيجابيّاً أو رافضاً لها.

Image

في أهداف الحركة والحلول المطروحة

سنحاول التركيز على نقطة واحدة محددة هي هدف الحركة الذي بدأ يتبلور مؤخّراً والذي يختلف عن الهدف الذي كان قد صار شعاراً بارزاً في المرحلة الأولى من تصاعد الحركة الشعبية. فإذا أردنا أن نحدّد إمكان الوصول إلى هدف التغيير علينا أن نأخذ ليس فقط الفرص المتاحة والمعوقات، بل أيضاً الظروف التي يحاول الحل أن يتصدّى لها. وهذا ما يعطي واقعية الحل من عدمه.

Image

في طرح سؤال النظرية الثورية لانتفاضة 17 أكتوبر

غالباً ما نردّد خلف لينين، وبطريقة ببّغائية أحياناً، أنّ لا حركة ثورية بدون نظرية ثورية. ظنّاً مِنّا أنّنا نملك النظرية، بفهمنا لمَلَكَات المنظور المادي للتاريخ، أو باتّباعنا نماذج ثورية حاولت تطبيق شيء من الماركسية في تجاربها التاريخية، أو حتى بمعرفتنا للأزمات الدورية في بنية الاقتصاد الرأسمالي، وبِكشفنا - اقتصادياً- لِمفاصِل تلك الأزمات. إلّا أنّ كلّ تلك (المَعارِف) لا تقتضي لتكون نظرية ثورية، ولا حتى لتكون غطاءً فكريّاً واستراتيجيّاً لتحرّكات الشارع.

Image

اليسار في ظلّ وضوح الصراع العالمي

يحدّد ماو أنه من خلال «التناقض الرئيسي» يمكن تحديد من هو تقدمي ومن هو رجعي حين قال في كتاب "في التناقض": عندما تشن الإمبريالية حرباً عدوانية على بلد، فإن الطبقات المختلفة في هذا البلد، باستثناء حفنة من الخونة، يمكن أن تتّحد مؤقتاً كي تخوض غمار حرب وطنية ضد الإمبريالية، وحينئذ يصبح التناقض بين الإمبريالية وذلك البلد التناقض الرئيسي، فيما تصبح مؤقتاً جميع التناقضات بين مختلف الطبقات داخل ذلك البلد.

Image
الصفحة 11 من 16