التخوين، والتخوين المضاد: فعل إعلامي بعيد عن الواقع السياسي
يُعبّر مصطلح "التخوين"، عن ظاهرة دائمًا ما تتصدر المشهد في الساحة اللبنانية، عند كل حدث، أو استحقاق سياسي. ومع دخول وسائل التواصل الاجتماعي إلى المجتمع، تغير تفسير كلمة "الخيانة". إذ أصبحت إجابة على كل سؤال يُطرح، وردًا على كلّ انتقاد أو رأي يُخالف خيار رؤوس الهرم. وهنا لا نتحدث عن شخصية محددة، أو جهة واحدة. فإذا وضعنا سياق استخدام التخوين، تحت المجهر منذ 17 تشرين 2019 وحتى ما بعد جبهة الإسناد عام 2023، رغم وجود هذه حالة منذ زمن، نستنتج أن فعل التخوين لا يقتصر على فريق سياسي، بل يُوظف عند أحزاب الطوائف وأدواتهم الإعلامية لمجرد الاختلاف بالرأي. فيجد المُنتقِد نفسه إمّا عميلًا لسفارات غربية لم يزرها يومًا، أو فارسيًا وممانعًا، وهو نفسه، المُنتقد، يكون قد خُوّن سابقًا من فريق الممانعة. ولا بد من التوضيح هنا أن استخدام المصطلحات، هو لمحاولة توصيف الواقع، وليس إيمانًا بالتفسيرات المُرَوّج لها، لما يشوب تفسيرها من شوائب.