Hide Main content block
في العدد الأخير
مع تشكيل الحكومة الجديدة، تمضي السلطة اللبنانية في السير في سياسة الإنكار وإهمال الاستحقاقات الضاغطة، وهي السياسة التي درجت على مدى عقود على اتّباعها في إدارة البلاد، غير آبهةٍ بالمطالب التي رفعتها حركة الاحتجاج المطالبة بالتغيير. وفي الوقت عينه تزيد من أشكال انقضاضها على الحراك عبر توتير الأجواء الأمنية، فتتكرّس مصاعب هذا الحراك. وتزيد هذه المعضلة الجديدة، من مشكلات انتفاضة اللبنانيين التي بدا أنّ الظرفين الذاتي والموضوعي تناغماً في جعلها تقترب من الخبوِّ. ومع أن أركان السلطة اللبنانية لم يعودوا يقودون أتباعهم كما سبق وفعلوا، على الرغم من استمرار تَسَيُّدهم، إلّا أن الانتفاضة لم تصل إلى مرحلة مراكمة النجاحات والبناء عليها من أجل الاستمرار وتحقيق أهدافها.
- بقلم مالك ونوس
أكثر من خمسين يوماً مضت، والذين راهنوا على تعب الحراك الشعبي أنهكهم التعب. انتظروا فاكْتَووا بلهيب الانتظار، وكل دواء يصفونه لشفاء جروحهم من سيوف الثورة يستحيل داءً ويصير ملحاً يُرشّ على جروحهم. أفلست السلطة وفقدت شرعيتها منذ زمن طويل وانكشف إفلاسها وتعرّت تحت ضغط الشارع والناس المنتفضين.هنا جاء دور طابور الضفادع التي خرجت من مستنقعها لتملأ الدنيا نقيقاً: تنظير ناصح لجماهير الثورة في ظاهره تارة، أو داعياً إلى الحكمة والتعقل تارةً أخرى، ولكنّه في باطنه يهدف في جميع الأحوال إلى إحباط الانتفاضة. لا هدف لهم سوى إضعاف المواجهة ووضع العراقيل بوجهها، لكنّها ظلت دوماً أقوى منهم.
- بقلم نبيل الخشن
في خضم ما تشهده المنطقة من إرهاصات مدمّرة للمشروع الأميريكي الصهيوني الهادف إلى تفتيتها وإعادة هيكلتها اعتماداً على أنظمة شمولية قمعية وبدائل موغلة في رجعيتها ونزعتها الإرهابية، يتفرد المشهدان السوداني والجزائري بالحضور المؤثر للقوى الديمقراطية في الحراك الشعبي المتنامي في مواجهة مساعي نظامي البلدين في إعادة إنتاج نفسيهما.
- بقلم منذر أبو عرم
"إننا نواجه اليوم الأوضاع الأكثر خطورة، ومرارة، وكونية التي شهدها تاريخ الإنسانية، إذ إنه يُطرَح لأول مرة في وعي الإنسان السؤال التالي: هل سنعيش أم لا؟" فيديل كاسترو. ستة وثلاثون عاماً مرّت على هذا المقطع الذي طرحه كاسترو أمام مؤتمر دول عدم الانحياز عام ١٩٨٣، والذي أرفقه بتقرير حول أزمة العالم الاقتصادية والاجتماعية وتبعياتها البيئية والذي لم يُعمّم عن عمد ليبقى محاصراً في حدود الجزيرة المقاومة.
- بقلم سراج المصري
ما هو القاسم المشترك بين أزمة الإحلال الطبقي العمراني (التغيير العمراني المسؤول عن تهجير طبقة في منطقة ما، واستبدالها بطبقة أخرى) في لبنان، تفشّي السرطان في الفلوجة، وتدمير أحد الأحياء في واحة قابس التونسية -ويسمى أيضًا "الفلوجة"- بسبب مخلّفات الفوسفات؟ لا نحتاج إلى أي تحليل لكي نفهم أن الترتيبات الاجتماعية والاقتصادية الحالية - أي الرأسمالية بحد ذاتها- تلحق أضرارًا جسيمة بشعوب بلاد الشام وبيئتها.
- بقلم ماكس آجل
تُعد نقابة المهندسين أكبر نقابة مهنية في لبنان، إذ يزيد عدد منتسبيها عن خمسين ألفاً، ويستفيد المنتسبون من التأمين الصحي مع عائلاتهم. وبالتالي مصلحة فئة كبيرة في المجتمع تندرج تحت سياسات النقابة؛ فلا تقتصر مهَمة النقابة على الجانب المهني بل هي كذلك مهمة اجتماعية سياسية، من هنا أيّ استحقاق أو انتخابات داخل النقابة، يحمل أهمية كبيرة في معركة مواجهة السياسات التي يكرّسها النظام، والتي تصبّ في مصلحة السلطة على حساب المجتمع بما فيه المهندسين.
- بقلم مروان الراعي
يولد الفلسطيني طفلاً، بأنامل رقيقة لا تخمش سوى الهواء، لكنه سرعان ما تخشوشن يداه، ويدرك أنه لن يستطيع أن يخمش الهواء بأنامله الرقيقة لأن الفضاء حوله تسممه العساكر الصهيونية وتصادر حقه في استنشاقه بحرية دون كدر.
- بقلم راجي مهدي
هل تعيد حكومة العهد الجديد الأملاك البحرية المسلوبة، أم ستسير على نهج سابقاتها من الحكومات المتعاقبة، ولاسيما الحريرية منها؟! فما زالت سيناريوهات حيتان العقارات، مستمرة في عمليات السطو على الأملاك البحرية وحرمان الناس منها، دون حسيب أو رقيب.تلك الأملاك هي أملاك الشعب الممنوعة عليه لمصلحة بعض السياسيين والمتنفذين لاستغلالها، وآخرها الاستيلاء على ما تبقى من منافذ بيروت البحرية، عبر الاعتداء على شاطئ الرملة البيضا والذي كرّس ملكاً عاماً، لا يُباع، ولا تكتسب أي حقوق ملكية عليه مع مرور الزمن، وفقاً للقانون 144.
- بقلم كاترين ضاهر