Hide Main content block
في العدد الأخير
يمكن أن نصفَ الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ ما يزيد عن عشرين يوماً بأنّها حدثٌ استثنائي في تاريخ لبنان، و مؤشّرٌ أخير على بدء إنهيار النظام السياسي الطائفي ووصول بنيته التحتية أي المنظومة الاقتصادية الرأسمالية التابعة إلى أزمتها المستعصية.
- بقلم وليام العوطة
شهد عام ١٩٩٠ انتهاء الحرب الأهلية وتوقيع اتفاق الطائف. عارضَ حينها الاتفاق ميشال عون، الذي كان قائداً للجيش ورئيس حكومة، فكان قصف القصر الجمهوري في بعبدا وإزاحته بالقوّة في تشرين الأوّل من عام ١٩٩٠، ليرحل بعدها إلى المنفى الباريسي. من جهة أخرى، كان عمرُ حزب الله لا يتعدّى الثماني سنوات، ولم يكن يبلغ بعد مرحلة النضوج السياسي. إضافةً إلى ذلك، كان الحزب مشغولاً بمعركة تحرير الجنوب بعد أن وضع فيها جلّ طاقاته وموارده. عام ٢٠٠٥، كما عام ١٩٩٠، سيكون مفصلياً لهَذين الفريقين اللذين خرجا من الطائف كمن يخرج من المولد بلا حمّص. فشهد هذا العام عودة ميشال عون إلى لبنان، ودخول حزب الله إلى السلطة التنفيذية لأوّل مرّة في تاريخ حكومات ما بعد الطائف.
- بقلم عطالله السليم
بين حادثة جورج فلويد الذي "لم يستطع التنفس" وبين مشهد العاملات الأثيوبيات المرميات على الأرصفة كأشياءٍ تمّ الاستغناءُ عنها، تسقط كلّ ادّعاءات الإنسانيّة الزّائفة في العالم.
- بقلم رين بريدي
أراقبُ بصمتٍ عيون من حولي، أنظر للملامح البائسة والوجوه الشاحبة، وأرى الكثير من الخيبة والإنكسار في أبسط تفاصيلهم. لا طاقة للجميع هنا على العطاء أو بذل جهد بسيط، لا رغبة لديهم بالكلام والتعبير عن الفوضى الكبرى التي تعمُّ في أعماقهم. النيران تحرقهم من الداخل، الألم يتغلغلُ في أجسادهم المنهكة وما من أحد يخمد القلوب المتوهّجة ويطمئنها.
- بقلم يارا حوحو
لا شكَّ أن العائلة هي عنصر من عناصر الأمان النفسي والإجتماعي، وإن تداعى فرد منها تداعت بقية الأفراد، وهي كعقد اللؤلؤ المتماسك جماله في تماسكه.ترتكز العائلة بشكل أساسي على أعمدة مكونة من الأب والأم. عندما نفقد ركنًا من هذه الأركان، أحيانًا تتصدع الأسرة، وسرعان ما تتماسك لتعي الحدث الأليم، وتخرج منه صابرة محتسبة.إلى من كان لقبه "الزئبق" أي "الزيبق".إلى أبي.
- بقلم سميحة شعبان
الحيُّ، هذا المكانُ الحيُّ المكتظُّ، المتكاثف كالظُّلمةِ، تتسابُلهُ بطونٌ وأفواه، فروعٌ طويلة الجوع الوطني، الجوع للدفء، لبلادٍ ثريّةٍ.. مديدةِ الفقر والبؤس، لكلِّ ذرة ترابٍ وبسمة هواء، وحين تنكسر الشمس عن الزواريب المتداخلةِ، العشوائيةِ القامات، الدالفةِ مخادعها، وليس غير لُحيظاتٍ، تتسادل خلالها الستائر، ليست غير وجوه القاطنين، يتبادلون بعض الأخبار والنميمة والحكايات.
- بقلم أحمد وهبي
خمسة وعشرون سنة مضت على استشهاد الشاب المهندس، القائد المجاهد يحيى عياش، الذي شكل للإسرائيليين كابوساً، وتحدى منظومتهم الأمنية والعسكرية والسياسية في أعلى مستوياتها القيادية، الذين عاشوا في حياته رعباً، وحاروا في مواجهته، وتعبوا في ملاحقته، وأنهكهم بحثاً عنه ومطاردةً له، وعجزوا عن الوصول إليه قبل أن ينال منهم مجدداً، ويضربهم في العمق كثيراً، فقد كان شبحاً يطاردهم، وقتلاً يباغتهم، وانفجاراً يفاجئهم، وخوفاً يسكنهم، وهواجس تعيش معهم، وكابوساً مخيفاً يجثم عليهم.
بقيت الخطوط الحمراء طاغية على كل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية، بالرغم من الوعود التي جرى ويجرى ترويجها على هامش تشكيل الحكومة الميقاتية الجديدة. وينطبق هذا الواقع المرير على معدلات الفقر والبطالة والتضخم والعجز المالي وانهيار القوة الشرائية للدخل والافتقاد الى مرافق الخدمات العامة الأساسية من جرّاء تفكّك منظومة شبكات الحماية الاجتماعية، وبخاصة الصحّية منها. وقد بقي معظم هذه المؤشرات يحطّم أرقامه القياسية شهرا بعد شهر، لا سيما القوة الشرائية للأجر التي خسرت نحو 80% من المستوى الذي كانت عليه عام 2018.
- بقلم كمال هاني