Hide Main content block
في العدد الأخير
المجد لنا نحن الشيوعيون... نحن الشيوعيون؛ متعبون . غارقون. نحن مبتلون. مبتلون بحب الوطن
- بقلم جان حسين
"قتلت إسراء الغريب على يد أهلها"، نقطة. هذا هو الخبر، هكذا يجب أن يكون. لا كلمات توضع بعد هذه، ولا تبرير. منظومة متكاملة من اللوم، من التهديد، من القتل، وأخيراً من مساءلة ماذا كانت فعلت لتقتل، وما سبب قتلها. اليوم تُقتل النساء، تُقتل إسراء، لا لأنها فعلت أي شيء، بل لأنها امرأة، لأن المنظومة بكاملها تقول بأن القانون لا يسري على قتل النساء، لأننا نسأل عن ذنبها هي كلّما قتلت امرأة.
- بقلم جنى نخال
أُسرِفُ في تناول الخيال وأشرب بحراً من واقعي كحبوبٍ مهدِّئة من هذا الخيال.
- بقلم عطالله السليم
في ظروف تضيق فيها مساحة عيش الناس، وتستمر حالة الانهيار والافقار، تأتي خلافات اهل السلطة لتزيد الاوضاع سؤا. فالسلطة التي تقوم في بلدان العالم بادارة شؤون الدولة وتلبية حاجات الشعب، تتحول عندنا في ظل نظام التحاصص الطائفي ومعاييره، الى مكبل للدولة وانهاك لحياة الشعب. ومع كل خلاف او اختلاف يلجأ أي طرف سلطوي للاستنكاف عن المشاركة في الحكومة مثلاً، إلا باملائه شروطه. فتصبح ميثاقية الحكومة بمفهومها السائد، ومعايير الميثاق والصيغة وفساد الطبقة السلطوية، العامل الحاسم في الخلافات والانهيار ومنع الحلول والنهوض . ولعل الفائدة من خلافاتهم وتبادل الاتهامات بينهم، هي في اطلاع الشعب على حقيقتهم وارتكاباتهم ومقايضاتهم كنمط في علاقتهم مع السلطة ومع بعضهم. ويبقى الشعب هو الضحية سواء في خلافاتهم ام في توافقاتهم. ويرى في النظر الى صحة تراشقاتهم ان اهل مكة ادرى بشعابها.
- بقلم موريس نهرا
هناك نوع من الأنظمة والحركات لا يُهزم فقط في الميدان، بل يُهزم مرة ثانية في اللغة. يخسر الأرض، ثم يسمّي ذلك صموداً. تنكشف عورته العسكرية والسياسية، ثم يطلب من الناس أن تحتفل لأن القيادة بقيت. وهنا لا تعود المشكلة في الهزيمة نفسها، بل في تزوير معناها. هذا ما فعله نظام البعث في سوريا بعد نكسة 1967. وهذا ما يفعله اليوم خطاب حزب الله وبعض أبواقه في جنوب لبنان، حين يحوّل الخسارة إلى ملحمة، والاستباحة إلى صمود، وبقاء التنظيم إلى انتصار. بعد حزيران 1967، كان يفترض بنظام البعث، الذي كانت تتحكم به اللجنة العسكرية، أن يقف أمام السوريين والعرب ويعترف بما حدث: الجولان سقط، الجيش هُزم، القيادة فشلت، والدولة دُفعت إلى كارثة. لكن النظام فعل العكس تماماً. بدل الاعتراف بالهزيمة، أعلن أنه انتصر لأن “هدف العدوان” لم يتحقق، أي لأن النظام نفسه لم يسقط. وبحسب قراءة منشورة عن مسؤولية النظام السوري عن الهزيمة، فإن اللجنة العسكرية استخدمت البعث واجهة أيديولوجية، وبنت…
- بقلم جورج عازار
يجري على لسان العديد من مواطنينا، بمختلف مواضعهم الطبقية، وصف كل عمل غير متقن بـ «خدمة العرب » (هذا عمل العرب). فمثلا تسمعهم يقولون عندما يرون طريقا معبّدا مليئا بالحفر الصغيرة أو بالحدبات: «خدمة عرب! » أو تسمعم يقولون عن الكسالى أو عن موظف يتماطل في إنجاز عمله: « إيه، العربي فنيان! ما يحبش يخدم! » (العربي كسول ولا يحب العمل). أمّا نحن فنتسائل حائرين: «واش دخّل العربي في الوسط؟ » من هو هذا العربي وهؤلاء العرب؟ إنّ المستخدم في الجزائر لكلمة « العربي » في سياق عبارة "العربي فنيان" يقول بعبارة أخرى "الجزائري فنيان" وعندما يقول "شوف خدمة العرب! » فهو يقصد " شوف خدمة الجزائريّين".
- بقلم محمد وليد القرين *
فكرة الانتماء لحزب عمره مئة عام تثير الرهبة والمسؤولية والعزة في نفوسنا، خاصة عند الكتابة بمناسبة مئويته. فمئة عامً من تاريخ الحزب الشيوعي اللبناني، من العمل النضالي والسياسي، تمثل رحلة مليئة بالانتصارات والانكسارات، مغمسة بالآمال والخيبات. لكن هذه اللحظة كانت مختلفة. إنها ليست فقط كتابة عن الحزب، بل هي استرجاع لعلاقة شكلت جزءًا من حياة أجيال متعاقبة. لقد عاش الشيوعي اللبناني ليس فقط كمناضل، بل كإنسان يحمل أحلام وطنية وقيم إنسانية عميقة. تلك العلاقة التي تتجاوز الكلمات، تمثل هويتنا، وأحلامنا، والتزامنا المستمر بالمقاومة والتغيير.
- بقلم المحامي مازن حطيط
من المعروف أنّ لبنان الكبير، قد أعلن الجنرال الفرنسي غورو في قصر الصنوبر في بيروت، عام 1920 نشوءَه. وقد ارتبط هذا النشوء كدولة، بمضمون اتفاق سايكس- بيكو عام 1916، الذي يرمي إلى وراثة تركة "الرجل العثماني المريض" وتقسيم وتقاسم منطقتنا بين فرنسا وبريطانيا، عند انتهاء الحرب العالمية الأولى. وقد جرى تحت تأثير الانتداب الفرنسي وفي ظل سلطته، بدء تشكل النظام السياسي والتمثيل والتوزيع الطائفي في مواقع السلطة، وكذلك الوضع الاقتصادي وميزاته ووجهة نموّه. ومن الطبيعي أن يتركز دور سلطة الانتداب على خدمة مصالحها ومصلحة بلدها وأهدافه في لبنان والمنطقة سياسيّاً، وأن يبقى الاقتصاد اللبناني في موقع ضعفٍ وتبعية، في حدود ما تراه مصلحةً لها، وللمركز الرأسمالي عالميّاً، وليس وفقَ حاجات شعبنا وإمكانيّاته وميزات بلدنا.
- بقلم موريس نهرا