Hide Main content block
في العدد الأخير
شكّلت دائرة الجنوب الثالثة محطّ أنظار اللبنانيين في الانتخابات النيابية في العام 2022، حيث تحوّلت إلى ساحة مواجهة بين لائحتين جسّدت كلّ منهما تحالفاً واسعاً وقوياً: تحالف قوى السلطة مجتمعةً (حزب الله، أمل، القومي، الاشراكي، الديمقراطي اللبناني، البعث،...) في لائحة "الوفاء والأمل" وتحالف قوى المعارضة (الحزب الشيوعي اللبناني، منظمة العمل الديمقراطي، مواطنون ومواطنات، تحرّر، لحقّي، نبض الجنوب، نجم، ساحات، شخصيات ومجموعات علمانية وتقدميةّ...) في لائحة "معاً نحو التغيير".
- بقلم عمر الديب
تعيش شعوبنا العربية أسوأ مرحلة اجتماعية وسياسية وأمنية منذ قرن. تواجه بدمها ولحمها ورزقها وحياتها ومستقبلها، والأعداء يتكاثرون من حولها من الخارج والداخل. مرات تواجه وتصمد وتقاوم وتتقدم ضد المحتل. ومرات تنتفض وتثور ضد الاستبداد والقهر الطبقي. لتبقى رقبتها بين مطرقة الاحتلال وسندان نظم رجعية متخلفة أو برجوازية تابعة قدمت خدماتها ومنافعها الطبقية على مصالح شعوبها ووحدتها الوطنية وتنمية قدرات بلادها البشرية والمادية. وباتت بعد ترهلها وفسادها عاجزة إن لم نقل آداة طيعة في خدمة المشروع الاستعماري الإمبريالي الاميركي الصهيوني المرسوم للمنطقة.
- بقلم سمير دياب
قد تبدو الفكرة للوهلة الأولى ضرباً من الجنون أو إستغراق في اللامعقول سياسياً، في ظل دولة/ طبقة حاكمة عتيقة التقاليد الأمنية والإستخباراتية، هذا من جانب؛ وكون هذه المنظومة الطبقية العسكرية في مصر تعمل بضراوة على ترسيخ أرضية التطبيع العلني والواسع مع الكيان الصهيوني من الخليج إلى المحيط، مع تشويه وقلب الحقائق التاريخية للحفاظ على "الوضع القائم".
- بقلم محمود الشريف
تحلّ ذكرى انطلاقة "جمّول" هذا العام بالتزامن مع انكشاف الأقنعة على امتداد المنطقة، خاصةً مع هرولة دول الخليج العربي وتتقدمها الإمارات إلى إعلان اتفاقيات سلام–استسلام برعاية أميركية مع العدو الصهيوني، بعدما كانت تلك العملية تتمّ لسنوات تحت جنح الظلام. وفود ذاهبة ووفود عائدة، وتحضيرات لإسقاط ورقة التين نهائياً عن أنظمة كرتونية، حكّامها نواطير على آبار نفطية، ليس إلّا خدمة انتخابية لتعويم ترامب كقائد قادر على عقد اتفاقات ومصالحات، لتحسين صورته المتداعية في الداخل الأميركي، على أمل انتزاع فوز جديد في الانتخابات الرئاسية المقبلة. خيانة لفلسطين ولشعوبنا العربية، يريدونها أن تكون مساهمة إضافية في مشروع التصفية النهائية للقضية الفلسطينية، لكن خسئوا.
- بقلم النداء
"أم الفقير" لقب عرفت به مدينة طرابلس التي صُنّفت أفقر مدينة على ساحل البحر الأبيض المتوسّط. هي نفسها المدينة التي أُقحِمت بنزاعات سياسية لا ذنب لها فيها فشهدت 22 جولة معارك تسببت بلقب جديد "قندهار لبنان".مدينة طرابلس كما نعرفها في كتب التاريخ، مدينة صناعية، أمّا في الواقع، هناك غياب تام لهذا القطاع عنها، الأمر الذي أدّى إلى انتشار البطالة فيها بشكل كبير، في حين تتفنّن السّلطة في "تشحيد" أبنائها قطرات من الأموال في مواسم الانتخابات مستغلّة الفقر المدقع الذي يعانون منه. طرابلس الفيحاء التي اشتهرت برائحة الليمون تفوح في أرجائها، استعاضوا عنها برائحة النفايات التي غزت المدينة بجبل نفايات يبلغ علوّه 37 متراً، والأخطر أنّ هناك توجّهاً لاستحداث "جبل" جديد.
- بقلم ناتالي رشيد
انتصرت المقاومة على الحدود وحوصرت في المؤتمر الاقتصادي في بعبداأسقطت المقاومة في بلدة صلحة المحتلة (مستعمرة أفيفيم) على الحدود الجنوبية لبلدة مارون الراس محاولات العدو فرض قواعد اشتباك جديدة على المقاومة تتيح له بموجبها استباحة قتل اللبنانيين واستباحة سيادتهم على بلدهم وأسقطت الخطوط الحمر بين لبنان وفلسطين المحتلة، وذلك بعملية مدروسة بدقة وبحرفية عالية ثبتت مصداقية المقاومة التي ان وعدت وفت، وبهذا المعنى فإنّ العملية شكّلت انتصاراً لمنطق المقاومة على منطق "قوة لبنان في ضعفه" الذي لا يزال البعض يحلم بها.
- بقلم ماهر أبي نادر
بعد انهيار الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية، تراجعت الأيديولوجيا لحساب الرأي العام أو الرأي الشائع، كما تراجع منطق المشروع المتكامل أمام منطق الحلول الجزئية وتراجعت المواجهة أمام التكيّف والرؤية الرومانسية للقضايا خارج سياقها التاريخي. روجّت الامبريالية لمجموعة مفاهيم نمطية أصبحت شائعة لكثرة تكرارها وتسويقها. اعتمدتها ما تسمى بالنخب الثقافية وهيئات "المجتمع المدني" والنخب السياسية اليسارية كمفاهيم بديهية أصبحت جزءاً من الخطاب السياسي العام ومن المشاريع النضالية. تأتي الديمقراطية على رأس هذه المفاهيم. ساد الرأي الشائع أنّه لا تقدم للشعوب دون إحلال الديمقراطية، بمواصفات فائقة الجودة، على أنقاض أنظمة الاستبداد وأنّها النموذج الوحيد للانتقال نحو الحداثة والتطور.
- بقلم جواد الاحمر
بعد دخوله في أزمة نقدية، مالية، واقتصادية، يدخل لبنان الآن في الانهيار البنيويّ العميق. يتعنّت النظام السياسي ومراكز القوى المالية والاقتصادية ويمضون في تنفيذ خطتهم الهادفة لإعادة ترتيب المجتمع بما يحفظ النموذج القديم معدّلاً. فيما يفعلون ذلك، تتجاوز الأزمة مسائل الخسائر المحققة في المصارف ومصرف لبنان، تبخر الودائع، تدهور سعر صرف الليرة، معدلات التضخم، والعجز المزمن في ميزان المدفوعات، وغيرها. وهي مشاكل، نظرياً، يمكن وضعها على سكة الحل متى وُجدت الإرادة السياسية المستعدة للقيام بما يلزم لحلّها. وهذه تُحلّ فورياً أو يأخذ بعضها فترات زمنية محددة.
- بقلم محمد بزيع