حانوت قوى الأمن مصاب بداء المحسوبيات

استحدثت بعض المؤسسات الرسمية وغير الرسمية طرق مختلفة لدعم موظفيها وعائلاتهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الغالبية العظمى من اللبنانيين وبخاصة الموظفين المدنيين والعسكريين اصحاب الدخل المحدود جدًا.

وفي هذا السياق انشأت المؤسسات العسكرية ومن بينها مؤسسة قوى الامن الداخلي، منذ مدة، حوانيت بهدف تخفيف الضائقة المالية عن عناصرها وضباطها حيث يتم في هذه الحوانيت بيعهم مواد غذائية بأسعار مخفّضة، ولكن شكوى العناصر بدأت ترتفع وتسمع في صفوفهم بشكل واسع وكبير جراء الاستنسابية في التعاطي، وفي هذا السياق قال عناصر من قوى الامن الداخلي لمجلتنا ان الوصول الى الحانوت والحصول على الحصص المخصصة لكل واحد منهم أمرٌ صعب المنال، وعلى الرغم من تحديد أيام الاستلام بحسب الرتب إلا أن ما يحصل يشوبه الكثير من الفوضى المُستَغرَبة، فبعد التوجّه الى واحدة من الثكنات التي يتواجد فيها حانوت والإنتظار لوقت طويل في الطابور يتم اقفاله بشكل مفاجئ بحجة انتهاء الكميّة ومن يحالفه الحظ بالدخول قُبيل الاقفال يتفاجأ أيضاً بأن معظم المواد الغذائية الاساسية كالزيت والحليب والمعلّبات لم تعد موجودة. واضافوا، كثيراً ما يحصل انه عند دخول العنصر الى الحانوت يتم ابلاغه بأن قسم من حصته الغذائية قد جرى شراؤها من قبل وبالطبع ليس هو من اشتراها!.
إن هذه المواد الغذائية هي حق من حقوق العسكري خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة وليس بالأمر الصعب تنظيم تسليمها الى مستحقيها كما يحصل في مؤسسة الجيش بحيث يتم فرز وبيع حصة غذائية كاملة الى كل عنصر في مركزه.
كما يطالب العسكريون المتقاعدون ايضًا أن تشملهم هذه الخدمة بعد أن فقدت مرتباتهم قيمتها ولا سيما انهم لا يستفيدون من تقديمات المؤسسات الرسمية ولا حتى الدولية التي تضع بعض فقراء الوطن ضمن برامج الدعم التي تنفذها.
فهل تبادر قيادة قوى الامن الداخلي الى تنظيم هذه الخدمة بما يحفظ لعناصرها حقوقهم أو تبقى الأمور كما هي عليه اليوم من فوضى ومحسوبيات؟

# موسومة تحت :
  • العدد رقم: 417
`


النداء