لا بكاء ولا رثاء يرقى لحجم نكبتنا
أفكّر، منذ الدقيقة الأولى لتجدّد هذه الحرب، بخليل حاوي، وبتيسير سبول، وأخيرًا بليلى شهيد، كما لا تغيب عن ذهني صورة شاب جنوبيّ أخذ قراره بالعبور فجر تلك الليلة. لا أكفّ عن التفكير فيهم. فأنا، في أصل الأشياء كلّها، عُقلةٌ جنوبيّة، لا تحيا ولا تُدفن بغير ترابه. لكنّني أفكّر أيضًا، كثيرًا، بخالد علوان، ولو أنّني على معرفة بيّنة بأنّ شكل الاحتلال قد تغيّر، ولم تعد طرق الماضي تنفع في مواجهته. وأشدّد أن لا رغبة لدي برمسنة الكارثة.