الجنوب اللبناني .. حين لا تكفي إعادة الإعمار
الحديث عن جنوب لبنان يقود المخيّلة أوّلًا إلى سنين من الحرب والتهجير، والتصنيف كطرفٍ تمكّنت فكرة "الاعتياد على الحرب" من السيطرة على واقعه، ودفع فئاتٍ أخرى إلى عدم التهويل على قضيّته وفتح ملفّه كجزءٍ من أيّ حوارٍ يدور حول الملف اللبناني. ويُعتبر الجنوب الباب الأوّل الذي يتكبّد آثار الحروب وتبعيّاتها، ممّا استنزف الوضع الاقتصادي، خاصّةً للشباب الجنوبي، ودفع معظمهم إلى الهجرة تفاديًا للواقع المرير وتشظّي آمالهم وطموحاتهم. وبالتالي، يشكّل الاقتصاد الجنوبي ركيزةً مهمّةً في معيشة آلاف العائلات التي هُجّرت، واستُبيحت أرضها، وتركت محاصيلها تحت الاعتداء الإسرائيلي. وبفعل هذا العدوان المستدام، لا يمكن ربط الجنوب اللبناني بأيّ صلةٍ بالاستقرار، ما ينفي وجود أيّ سبيلٍ للاستثمارات داخله، وتدور الدائرة على هذا النحو.