تحليل التناقض الرئيسي في تجربة اليسار العراقي..

يحدد ماو التناقض الرئيسي بحسب كل مرحلة: ضد الخارج الامبريالي ثورة وطنية، ضد المرحلة ما قبل رأسمالية ثورة ديموقراطية، وضد السيطرة الرأسمالية ثورة اشتراكية، ويمكن من خلال «التناقض الرئيسي» تحديد من هو تقدمي ومن هو رجعي.

Image

البنية الاجتماعية اللبنانية: بين التحرّر والانسداد

إن تفحصّاً ماديّاً تاريخيّاً للبنية الاجتماعية في لبنان يُظهر أنّها بنيةٌ رأسمالية تبعية مرتبطة بنيويّاً بالإمبريالية بحكم التكوّن التاريخي الذي مرّت به منذ النصف الثاني للقرن التاسع عشر. وككلّ بنية اجتماعية، يتم إنتاج وتجديد إنتاج الحياة المادية في بلادنا بأسلوب إنتاج محدّد، وهو في لبنان رأسمالي تبعي كشكلٍ من النظام الرأسمالي العالمي. وقد نشأ في وقتٍ كان مجتمعنا خاضعاً للاستعمار، فوُلِد مشوّهاً وعاجزاً عن الوصول إلى شكله الكلاسيكي وبالتالي عن تصفية الأنماط والعلاقات السابقة على الرأسمالية فتعايشت معها.

Image

هل عادت أوهام "طريق التطور اللارأسمالي"؟

أثارت نظريّة "طريق التطوّر اللارأسمالي" التي طرحها الحزب الشيوعي السوفياتي خلال منتصف القرن الماضي حول مسار الانتقال نحو الاشتراكية في دول العالم الثالث ، نقاشاً نظريّاً حادّاً داخل الحركة الشيوعية، حيث تبنّاها بشكلٍ رسمي لقاء الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمي والأحزاب الأقرب إلى الاتحاد السوفياتي وصارت إحدى ركائز السياسة الخارجية لدول المنظومة الاشتراكية، فيما رفضها طيفٌ واسعٌ من الأحزاب والمفكّرين الماركسيين وظلّت موضع نقاش داخل الحركة الشيوعية.

Image

ماذا لو كنّا نضرب رأسنا في الحائط؟

يسود اعتقادٌ لدى البعض أن المدخل إلى التغيير (الديمقراطي!) يكمن في نجاحنا بفك الكتل البشرية المتراصّة عن طوائفها من أجل تشكيل "كتلة شعبية" تسهم في تعديل "ميزان القوى الداخلي" الضروري لإحداث خرق في بنية النظام الطائفي. ينطلق هذا البعض، في اعتقاده هذا، من اعتبار أنّ هذا النظام الطائفي هو المسبب الرئيسي لكلّ أزماتنا ومشاكلنا وتخلفنا. إذا كان ذلك ممكناً فهذا أمرٌعظيم، ولكن هنا تكمن المشكلة.

Image

إنها معركة تغيير الطائف

شهد عام ١٩٩٠ انتهاء الحرب الأهلية وتوقيع اتفاق الطائف. عارضَ حينها الاتفاق ميشال عون، الذي كان قائداً للجيش ورئيس حكومة، فكان قصف القصر الجمهوري في بعبدا وإزاحته بالقوّة في تشرين الأوّل من عام ١٩٩٠، ليرحل بعدها إلى المنفى الباريسي. من جهة أخرى، كان عمرُ حزب الله لا يتعدّى الثماني سنوات، ولم يكن يبلغ بعد مرحلة النضوج السياسي. إضافةً إلى ذلك، كان الحزب مشغولاً بمعركة تحرير الجنوب بعد أن وضع فيها جلّ طاقاته وموارده. عام ٢٠٠٥، كما عام ١٩٩٠، سيكون مفصلياً لهَذين الفريقين اللذين خرجا من الطائف كمن يخرج من المولد بلا حمّص. فشهد هذا العام عودة ميشال عون إلى لبنان، ودخول حزب الله إلى السلطة التنفيذية لأوّل مرّة في تاريخ حكومات ما بعد الطائف.

Image

ما قبل الكتابة، ما قبل النقاش... مراجعة التفسير المادي للتاريخ

قد تكون المرّة الأولى منذ زمنٍ بعيد يواجه فيها الشيوعيون ضرورة التوقّف عند الخلفية الفكرية التي يستندون إليها وهم يحضّرون وثائقهم المؤتمرية. ربما كانت المؤتمرات السابقة تعقد في جوّ من الاطمئنان لصحّة نظريتهم، فكانت تصاغ الوثائق وكأنها تستند إلى بديهيات فكرية لم يكن هناك حاجة لمراجعتها، علماً أننا كحزب واجهنا اعتراضات على طريقة تناولنا للماركسية حتى في ظلّ وجود الاتحاد السوفياتي، وذلك بدءاً من المؤتمر الثاني في عام 1968 والبرنامج الصادر عنه.

Image
الصفحة 12 من 15