غلاف العدد

أخر المقالات على غلاف جريدة النداء

بلد بلا دولة، ومقاومة بلا أفق: من الانكار الى التطبيع

مرّ أكثر من عام على وقف إطلاق النار، لكن السؤال البديهي الذي نتجنّب طرحه بوضوح لا يزال قائمًا: ماذا تغيّر فعليًا؟

وباء البشرية.. الحل والتحدي!

الرأسمالية الاستعمارية وباء قاتل للبشرية. فحروبها وعولمتها الاقتصادية وإدارتها لنظامها العالمي الجديد مدمرة للعلاقات والقيم الإنسانية. وهي كنظام اقتصادي وسياسي تشكل منبعاً لإزمات العالم بفعل سياساتها وتدخلاتها ونشر حروبها وزرع الصراعات والفتن وإفتعال فوضى السوق وإتخاذ مبادرات لماعة مضللة للتحكم بمصير البشرية.

أضاعوا الاستقلال والخطر إضاعة لبنان

يرى اللبنانيون بعين القلق تضاؤلاً مستمراً في ملامح الاستقلال عاماً بعد آخر. ولم يكن تحوّله من عيد وطني متوهّج إلى مجرد ذكرى أمراً طارئاً. فقد واجه لبنان وما زال يواجه عاملين عدائيين هما حروب العدو الصهيوني ومطامعه واعتداءاته المتكررة، والاهتزازات والانقسامات الداخلية التي أحدثت وتُحدث شقوقاً عميقة في وحدة شعبه وكيانه، وقد أدّت باللبنانيين، خصوصاً اليوم، إلى حالة قلق شديد على مصير لبنان وعلى وجودهم ومستقبل أبنائهم... فهم يرون مخاطر إبقاء لبنان ساحة مفتوحة لتفاعل الخلافات داخلياً، والوساطات والتدخلات خارجياً.

متى نبدأ بتأسيس الدولة الوطنية؟

النظام التحاصصي مشغول بدقة، وممسوك من أطرافه السياسية والطائفية حتى الخناق. ويعاد إنتاجه بحصص مختلفة تبعاً لموازين القوى الدولية والإقليمية المتدخلة في الشأن اللبناني الداخلي. لكن، ومنذ تأسيس لبنان الكبير قبل قرن من الزمن، فإن مكونات عناصر قيام الدولة من حيث هي دولة المؤسسات والهيئات وفصل السلطات والإدارة وتنظيم العلاقة مع المواطنين، بقيت خارج التشكل الدولتي بالمفهوم السياسي-المواطني إلى حد الآن.

فوز ممداني اختبار حقيقي لليسار الأميركي

"لطالما كانت نيويورك مدينة المهاجرين، وستبقى مدينةً للمهاجرين، والآن سوف يحكمها أحد ابنائها المهاجرين" - زهران ممداني في خطاب الفوز بالانتخابات.

النداء في بريدك الإلكتروني

إشترك بخدمة النداء على بريدك الإلكتروني لتبقى متطلعاً على اخر المقالات والتعليقات.

Hide Main content block

في العدد الأخير

من المهم جداً في سياق المذبحة الممتدة اليوم في الضفة والقطاع، الوقوف عند التحول الكبير في توجهات الرأي العام العالمي من المشروع الصهيوني ومن صورة "إسرائيل" في المخيلة الغربية خاصة، على الرغم من آلة التضليل التي انتهجتها الحكومات الغربية عبر منصات إعلامية عالمية ووكالات أنباء دولية وجماعات ضغط عملاقة للتغطية على جرائم دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني المقاوم.
مع انفجار الأزمة الإجتماعية النقدية في البلد، والتي أدّت إلى ضائقة إقتصادية حاصرت الغالبية العظمى من الشعب اللبناني، ونتج عنها هبوط حاد في مستوى معيشته إلى حدود خط الفقر، وأصبح محاصراً بين متطلبات حياته الباهظة التكاليف نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار وارتفاع الأسعار وجنونها وبقاء المداخيل على حالها، لا بل تدنّت عند شرائح عديدة من المجتمع. هذه الأزمة أطاحت باستقرار معظم العائلات والأسر التي بنت عيشها على إنتاج معيّن وزّعته وفق الاستقرار النسبي للأوضاع الاقتصادية السائدة، ولعلَّ المظهر الأبرز لتلك الأزمة تجلّى عند الأسر والعائلات التي أرسلت أولادها للتعلّم في الخارج وفق حسابات دقيقة و محسوبة، مبنية على استقرار سعر الصرف الرسمي للدولار ١٥١٥ ل.ل. هذه العائلات تنتمي إلى فئات الموظفين والعسكريين والمتقاعدين من كليهما، إضافة لبعض أصحاب المهن الحرة وصغار التجار والمزارعين، باختصار جميع هؤلاء ينتمون إلى فئة محدودي الدخل، بنَت التزاماتها على أساس مداخيلها وفق السعر السائد المثبت منذ سنوات.
لا يمكن عزل التطوّرات السريعة والمذهلة التي تعرفها تكنولوجيات الإعلام والاتصال، عن سرعة التغيّرات التي مرّ ويمرّ بها النظام العالمي الجديد. في رحم هذه التغيّرات المتوالية والسريعة، حدث التحوّل المفاجئ والرهيب لوسائل الإعلام الحديثة. بدأت هذه الأخيرة، كسلطة رابعة وهي تعيش اليوم تحوّلاُ في اتجاه تكريس نفسها كسلطة خامسة شديدة البأس مهابة الجانب، لكنها في الآن ذاته أصبحت موضوع إزعاج وأحياناً انتهاك لحقوق الإنسان وخرق حرمات حياته الخاصة تحت مبرّر حرية الإعلام، وحرية الرأي والتعبير، وحرية النشر وتداول المعلومات. من هذا المنطلق يطرح كيف تعاملت قواعد القانون الدولي، وقواعد القانون الوطني الداخلي، مع مفهوم ومنطوق حرية الرأي والتعبير التي جعلتها وسائل الإعلام الإلكتروني حرية غير محدودة ومطلقة؟ لكن هل فعلاً هذه الحرية هي أصلاً مطلقة، أم أنها مقيّدة في جميع الحالات، سواء تعلّق الأمر بمواقع التواصل الاجتماعي، أم بالصحافة المكتوبة والسمعية البصرية؟ [1[
هنا، في أماكننا الصيفيّة، سرَتْ رجفةٌ صاخبةُ المنايا، تلفّتنا حوالينا بدهشةٍ واستغراب، بألفِ ألف سؤالٍ وسؤال في الثانية الواحدة. كانت عقاربُ السّاعةِ تُشيرُ للسادسة والنصف عصراً على وجه التقريب، لكنَّ عصفاً ضرب الأرجاء، وخيّمَ في فضاء بيروت ألوانٌ لم نعهد لها مثيلاً؛ فامتثلنا لإراقةِ دمِنا وإزهاق أرواحنا، غير مبالين بتساقط الزجاج وقضبان الألمنيوم، كما لو تسحبنا إليها تلك السحابةُ المتخذةُ شكل الفطر.لكنّه، ليس موسم الفِطر، ولسنا في عيد الفطر السعيد، بل نحن في عيد الأضحى المبارك، في عيد الجيش اللبناني.
خاص بالهدف - ترجمة عن: مايكل كويت في ROAR Magazine.
حذّر عدد من الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية من تداعيات تفاقم الأزمة في هذا الصرح الوطني، وتجاهل المعنيين لمطالبهم المحقة، وذلك خلال لقاء افتراضي مع الإعلاميين حول التفرّغ وأبعاده، بعنوان "التفرّغ طريق النهوض بالجامعة اللبنانية"، والذي شاركت فيه مجلة "النداء"، بدعوة من "اللجنة المتمثلة لأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية"، صباح اليوم. واستعرض الدكاترة المنظّمون وظيفة الإضراب والتفرّغ كحاجة ملحّة لتحصين نوعية التعليم في الجامعة اللبنانية ووقف نزيف هجرة الكادر التعليمي.
أيها العالم!. أناديكَ لا مستنجداً، لا مستغيثاً، لا مسترحماً، ولا طالبَ إسعافٍ أو معونةٍ أو.. أو.. شعبُنا يستكبرُ أن يناديكَ، أيها العالّم، لأمرٍ من مثلِ هذه الأمور.. لأنه شعبٌ عرف بتجربته النادرةِ المنال، أنّ ما تدّخرُه الشعوبُ في كيانها الداخليِّ الذاتي من طاقاتٍ وقُدُرات، هو الأصلُ الذي لا يُغني عنه، من خارجِ ذاتها، أقوى القوى، ولا أغنى الغنى.. فترى بيروت، ولا أعظم الطاقاتِ الماديةِ والمعنوية..
في مطلع مئويته الثانية لبنان يعود أدراجه إلى عصر الانتداب الفرنسي بدون جنود احتلال. هو اليوم "شبه مستعمرة" فرنسية بمباركة أميركية. وليس أدل على ذلك من أن الرئيس الفرنسي ماكرون يجمع رموز الطبقة المسيطرة اللبنانية (جميع ممثلي الأحزاب والتيارات الحاكمة) في قصر الصنوبر، الرمز التراثي للاستعمار الفرنسي في لبنان، ويملي على هؤلاء "العضاريط" خطة عملهم تحت التهديد بالاقتصاص من المقصرين. بالطبع جميع قادة الطبقة المسيطرة غير ملتزمة كلياً فحسب، بل هي تبشر سعيدة بالإملاءات الفرنسية، وبعضها يتبختر زهواً بما يوهم به الناس بأنه انتصار.

إخترنا لك