نسرين زهرالدين

نسرين زهرالدين

الصفحة 1 من 2

في أواخر الشهر الماضي تحدّث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن إيران بلهجة مختلفة. إذ أكّد أنها دولة جارة والسعودية تطمح لأفضل العلاقات معها. غير أنه طبعاً أشار في الوقت نفسه إلى تصرفات إيران التي تخلق إشكاليات جمّة قاصداً دعمها الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان إضافة إلى برنامجها النووي والصواريخ الباليستية. في المقابل كانت إيران تبدأ جولاتها النووية مع الرباعية الأوروبية في ظلّ أجواء تفاؤل تزداد مع تقدم المفاوضات. ما سبق الأمرين زيارة غير متوقعة لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى السعودية مهّدت لانعطافة سعودية بدل التشدّد السابق ضدّ إيران.

 بايدن بدأ ولايته بمضايقة روسيا 

بدأ بايدن بتنفيذ سياسته الخارجية التي أرسى ملامحها في خطاب القسم وقبله في المقابلة لتي أجراها قبيل استلامه منصبه. جاءت قطرة روسيا أول الغيث بتحريك الدمية الاوكرانية التي تطمح منذ زمن للانضمام إلى التابع الاوروبي للعملاق الاميركي. واختصار الحديث يشي بحرب باردة جديدة أولى ساحاتها الحدود الاوكرانية الروسية في الدونباس. 

يتّسم المشهد الحكومي الإسرائيلي في مرحلة ما بعد الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة بالغموض والمراوحة وهذا ما يفسر قرار رئيس الكيان الإسرائيلي رؤوفين زوفلين تكليف بنيامين نتنياهو مجدداً رغم "صعوبة القرار اخلاقياً" كما جاء في كلام زوفلين. وقف الرجل ولسان حاله ينطق بالقرار "مكرهاً اخاك لا بطل".

تبدو خيارات الحراك الجزائري قليلة أمام نتائج الانتخابات الرئاسية التي أفرزت رئيساً يعتبر الابن البار لنظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة. وقف الرئيس الجديد عبد المجيد تبون وأشاد بالمظاهرات المناوئة للحكومة وتعهّد فور انتخابه بالعمل على توحيد صفوف الجزائريين وصياغة دستور جديد للبلاد يعتمد على تمكين الشباب من السلطة. إلّا أنّ عشرات الآلاف من المحتجّين نزلوا بقوة إلى الشارع مطالبين بعدم عودة كافة رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بو تفليقة ما يعني اعتبار الرئيس من هذه الرموز.

جال مندوب جباية شركة الكهرباء على إحدى القرى ذات صباح وبدل أن يحمل فاتورة كهرباء للمنازل، حمل أوراقاً تضمنت إنذارات بالدفع. تفحّص ساكنو المنازل تلك الإنذارات، وإذا بها لا تحمل تاريخاً معيّناً، بل تضمّنت مبالغَ مالية يتوجب على المواطنين دفعها تحت طائلة الملاحقة القانونية.

لنضع جانباً المشهد المهين الذي تناقلته وسائل الاعلام الأسبوع الماضي لرجل الأمن الداخلي الذي تعدّى بالضرب على "أخته" كونها حاولت الوقوف مع الأهالي المعترضين على المطمر المستحدث في تربل، بما يحمله هذا المشهد من ذكورية مستشرية على أهميتها وخطورتها. إلّا أنّ الأمر الأبرز تمثّل في عودة مشكلة النفايات إلى الواجهة لتتصدّر المشهد في البلاد وهي مشكلة قديمة جديدة تطفو على السطح بروائح السلطة الحاكمة وفسادها وصفقاتها وحلولها الزائفة التي تحمل، تلطيفاً، عبارةَ "مؤقتة".

الصفحة 1 من 2