بسري قضية "مرج و سد"

  يُعد مرج بسري بحد ذاتــه قيمــة بيئيــة وثقافيــة وإنســانية هامــة، وهــو أحــد المنتزهــات المتبقية في لبنان الطبيعية الستة الذي يجــدر المحافظــة عليــه وفــق الخطــة الشــاملة لترتيــب الأراضي الصــادرة في المرســوم  2355 في 20/6/2009. وحــدّدت الخطــة نفســها مــرج بســري مــن المناظــر الطبيعيــة الكــرى في لبنــان. إنّ المــرج ومشــروع السد الــذي يتهــدده إنمــا يكشفا عــن عــدد مــن العيــوب والمنزلقــات التــي تنهــش ما تبقى مــن مصالــح عامــة في الدولــة. فإما أن ننجــح في حمايــة المــرج عــلى نحــو يجعلــه أول نقطة للدفــاع عــن ســائر المصالــح العامــة، وإما نتخلى عنه سامحين استكمال عملية نهــش هــذه المصالــح.

Image

التعلّم عن بعد: تحديات وهواجس

أرخَتْ جائحةُ كورونا ثِقْلَها على القطاعات السّياحيّة والإقتصاديّة والتّربويّة بعدما فرَضَتْ جميعُ الدّولِ إجراءاتٍ احترازيّةً للتّخفيف من وطأتِها. وقد أخذَ قطاعُ التّربيةِ والتّعليم نصيبَهُ الأوفر من هذه الاجراءات، فشكَّلَ التّعليمُ الالكترونيُّ، ظاهرةً أكاديميّةً -في البلدان العربيّةِ خاصّةً-بعد أن أقفلت المدارسُ والجامعاتُ أبوابَها وباتَ العامُ الدّراسيُّ مُهدّدًا خاصّةً في لبنان حيثُ كانت المؤسّساتُ التربويّة مُضّطرّةً للتّوقّفِ عن التّدريس.

Image

في الواقع المأساوي للطلّاب

 يبدأ العام الدّراسي حسب الوقت المحدّد من قبل وزارة التربية والتعليم العالي بعد حوالي شهر إلّا أنّ أي تجهيزات جديّة تغيب عن المشهد، فالعام الدّراسي المُقبِل يبدو "ديستوبيًّا”، عبثيًا غير قابل للتحقّق على كافّة الصّعُد، إن كان في الجامعة اللّبنانيّة التي تتفاخر بكونها "جامعة الوطن" دون أن تكون "وطنًا" لطلّابها، أو في الجامعات الخاصّة التي تتفاخَر بعراقتها لتبرير قمعها وتسليعها العلم، أو في المدارس الخاصّة التي "لا تبغي الرّبح" إلّا عبر موازنات مزوّرة، وفي مدارس رسميّة تتغنّى بصمودها دون أي سياسات لتطويرها وتحسينها. وفي المهنيات التي نشكُّ في معرفة الحكومة بتواجدها أصلًا.

Image

انفجرت الأسئلة في رأسي

هل تتخيلون كيف يمكن أن تكون حياة شاب في لبنان بعمر الثامنة عشر في عام ٢٠٢٠؟ هذا الشاب هو أنا اذ أستعدّ دخول عامي الجامعي الاوّل وسط أسوأ أزمة اقتصادية يعيشها البلد منذ ٣٠ عاماً. إذا، ها هي سنتي الجامعية الاولى تدقّ الأبواب. أسئلة كثيرة تنتابني: هل ستبدأ؟ هل سأكملها؟ كيف ستكون صورة المدينة بعد شهر من الآن؟ وكيف لنا أن نعيش مع تداعيات الانفجار الكارثية؟ نجونا نعم، ولكن كيف ستنجو حياتنا بعدها وأنا أقبل بنهم على مواصلة حياتي في بيروت. انه لبنان.. بلد احتمالات الموت الكثيرة.

Image

جريمة مرفأ بيروت: التداعيات الاقتصادية

مائتي شهيد وأكثر من ستة الاف جريح حصيلة ضحايا التفجير الأضخم في مرفأ بيروت، يضاف اليهم حوالي ثلاثمائة الف شخصاً تضررت منازلهم بشكل مباشر وأصبحت غير قابلة للسكن وأصبحوا دون مأوى، يضاف على ذلك تدمير مرفأ بيروت ومنشآت اقتصادية مجاورة تدميراً شبه كامل، في مشهد يعيد للذاكرة مشاهد بيروت ابان نهاية الحرب الاهلية، وكأنّ هذه المنظومة الحاكمة أبت أن تسلّم البلاد إلاّ أسوأ مما استلمتها من الوصي السوري، حيث رسى أسطول متعدد الجنسيات على أنقاض مرفأ بيروت بدا أشبه باستعراض عسكري يحمل أبعاداً سياسياً خطيرة أكثر منه تقديم العون والمساعدة الانسانية. اذاً، وفي النتائج المباشرة 15 مليار دولار كلفة إصلاحات وإعادة اعمار بيروت كلفة تضاف على الاقتصاد المتهالك للبنان.

Image
Image
الصفحة 8 من 22