مهدي عامل: منظّر الثورة وشهيدها

مهدي عامل ليس طقساً نحييه في 18 أيار من كل عام. ذكرى استشهاد حسن حمدان مناسبة ضرورية لنعيد استحضار إنتاج المفكّر الراحل الذي خطّ مساراً فكرياً جديداً في مسعاه لتمييز الماركسية في البنية الاجتماعية التابعة، ولنتذكّر نقده السياسي الفذّ لخصومه ولرفاقه أيضاً وفق منهجية صلبة متماسكة، تدمّر البنى الفوقية لأيديولوجيا الخصم، وتصقل إنتاج الأقربين في سياق النقد.


نحيى الذكرى لنتذكّر أنّ القتلة، هم أولئك الذين وصفهم مهدي نفسه في وداع الشهيد حسين مروة أنّهم من "تيار الظلمات" نفسه الذي كشفه حسين مروة في تاريخ الفلسفة العربية والإسلامية مقابل "تيار النور" والتقدم.
أنتج حسن حمدان الأسس الفكرية التي استند عليها، وقام بذلك تحديداً في أعماله "في التناقض" و"في نمط الإنتاج الكولونيالي"، وفيما كان يعمل على الجزء الثالث "في تمرحل التاريخ"، اغتالته يد الإجرام، فتمّ جمع ما كان قد خطّه دون أن يكتمل الكتاب. ومن أكثر أعماله انتشاراً "في الدولة الطائفية" و"نقد الفكر اليومي" و"أسباب الحرب الأهليّة"، إلى جانب كتب اخرى في السياسة والفكر كما الشّعر، وعشرات المقالات في الطريق والنداء وصحف لبنانية وعربية.
الانتفاضات الشعبية العربيّة أتت في موجاتها المتتالية منذ عام 2011 حتى اليوم لتؤكد لمهدي أن هذه الشعوب التي نظّر لها حول طريقها إلى تحقيق الثورة الديمقراطية والثورة الوطنية والثورة الاشتراكية، وخلص ليقول لها أنّ في بلادنا الثورات الثلاثة هي ثورة واحدة، هي شعوب حيّة ثائرة منتفضة تتوق إلى التحرّر والتغيير والثورة، وتحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى للثورة الديمقراطية والوطنية والاشتراكية، التي لن تتحقّق إلا بقيادة حزب الطبقة العاملة لهذا التحالف الواسع.
إلى مهدي نقول، نحن على العهد والوعد، ولن يكون حزبك إلّا على طريق التغيير الثوري نفسه الذي أردت.

# موسومة تحت :
  • العدد رقم: 377
`


النداء