Hide Main content block
في العدد الأخير
منذ العام 1976 وبعد احتلال الضفة الفلسطينية وغزة قامت حكومة الاحتلال بجملة إجراءات على الصعيد الاقتصادي كان الهدف منها بناء اقتصاد فلسطيني تابع للاقتصاد الإسرائيلي، وأحد أهم تلك الإجراءات السماح للعمالة الفلسطينية في العمل داخل الخط الأخضر وعلى وجه التهديد في قطاعي البناء والزراعة وإلى حد ما الصناعة.
كتابة التاريخ التحرري ليست كتابة أحداث متفرقة توصف بالبارزة في حقبة زمنية معينة، بل هي أيضاً الكشف عن منطق مولد لهذه الأحداث. وكتابة تاريخ دولة ليس محاولة جمعٍ انتقائي لأحداث حصلت ضمن حيز جغرافي، بل هي محاولة لتحديد بنية داخلية لكيان اجتماعي تعطيه تعريفاً وتؤسس -عملياً- لدور مستقبلي يلعبه الشعب المحاط بحدود هذه الدولة. وفقاً لهذا التعريف، تكون كتابة التاريخ بالضرورة فعلاً ثوريّاً، هدفه تحديد طبيعة الصراع القائم ودحض منطق السردية السلطوية الانتقائي. يستوجب هذا الفعل بالضرورة تحديداً للأنا والآخر ضمن السردية التاريخية. يتوقف تحديد الأنا والآخر على تحديد الصراع التاريخي ومنطقه وطبيعته. ومن جهة أخرى فإنّ تحديد الأنا والآخر ومنطق الصراع هو المصوّب لعملية التغيير الإجتماعي. فبالنسبة للثوري تصبح كتابة التاريخ سردية هو بطلها المواجه للقوى الرجعية، فحاضره امتداد زمني للقوى الثورية السابقة وأمّا الآخر المتثمل بالسلطة الرجعية فهو امتداد زمني للقوى الرجعية السابقة، وإن اختلفت الأسماء والأشكال.
كان من الصعب أن أتصور يوماً هكذا عنوان لمثل هذه المقالة، فنظرية صراع البقاء التي أوجدها وأسسها العالم البيولوجي شارلز داروين لم تكن معدة أو مجهزة إطلاقاً ليستهويها شاب من لبنان، ويضفي بثقلها على مقالة صحافية أو ليستخدمها في أدابياته النقدية في الاقتصاد والاجتماع. هذه النظرية البيولوجية كانت مخصصة لأن تبقى محصورة في ميدان علوم "الطبيعة"، الا أن اوضاع البلاد "غير الطبيعية" أرغمتنا على الاستعان بها لوصف الوضع الحالي بقدر بسيط من الشفافية و الوضوح.
- بقلم شربل شلهوب
من الصعب جداً الكتابة عن ليندا مطر بصيغة الغائب، هي التي ملأت عقوداً من الزمن بحضورها البهيّ وعزيمتها الفولاذية ونضالها الدؤوب لا لأجل المرأة فحسب، بل لأجل الإنسان أينما كان، ولكن بشكل خاص لأجل إنسان هذه البقعة من الكوكب حيث يولد المرء وارثاً أعباءً وتراكماتٍ من الظلم والعسف والجور الذي يصيب مواطنين لا ينالون من حقوق المواطنة سوى صفتها، فيما تقع على كواهلهم كل واجباتها.
- بقلم زاهي وهبي
غالباً ما نردّد خلف لينين، وبطريقة ببّغائية أحياناً، أنّ لا حركة ثورية بدون نظرية ثورية. ظنّاً مِنّا أنّنا نملك النظرية، بفهمنا لمَلَكَات المنظور المادي للتاريخ، أو باتّباعنا نماذج ثورية حاولت تطبيق شيء من الماركسية في تجاربها التاريخية، أو حتى بمعرفتنا للأزمات الدورية في بنية الاقتصاد الرأسمالي، وبِكشفنا - اقتصادياً- لِمفاصِل تلك الأزمات. إلّا أنّ كلّ تلك (المَعارِف) لا تقتضي لتكون نظرية ثورية، ولا حتى لتكون غطاءً فكريّاً واستراتيجيّاً لتحرّكات الشارع.
- بقلم عبدالله غطاس
يقول الثائر الأممي والصحفي والقاص يوليوس فوتشيك في كتابه الشهير "تحت أعواد المشنقة" ( فسيأتي وقت يكون فيه الحاضر ذكرى وسيتحدث الناس عن عصرٍ عظيمٍ، وعن أبطالٍ مجهولين صنعوا التاريخ، وليكون معلوماً أنهم ماكانوا أبطالاً مجهولين، وأنهم بشر لهم أسماء وقسمات وتطلعات وآمال، وأن عذابات أصغر هؤلاء شأناً ما كانت أقل من عذابات أول من خُلدت أسماؤهم).
- بقلم عوض السلطان
في القسم الأول من هذه الدراسة، تابعنا مع الكاتبين فريدي ماجدوف وجون بيلامي فوستر، عرضاً للجذور التاريخية للركود باعتباره الحالة المزمنة التي يعانيها الاقتصاد الإمبريالي الجانح دوماً نحو الأمولة باعتبارها مخرجه الوحيد من أزمة التراكم الزائد، هذا العرض الذي لابد من وجهة نظر ماركسية أن ينتهي باستنتاج مفاده انغلاق مستقبل النظام وإن بدا قادراً دوماً على إيجاد مخرج ما من أزماته الدورية التي هي جزء في أزمة هيكلية شاملة.
- بقلم راجي مهدي
أثبت المسار التاريخي أنّ الصراع مع العدو الإسرائيلي تحكمه سياسة الحديد والنار، وما كان الرهان يوما على المؤسسات الدولية لحماية استقلال وثروات لبنان وإعادة أراضيه المحتلة. ولكن وبذهاب السلطة السياسية للموافقة على هكذا اتفاق، فإننا سنقارب هذا الموضوع من خلال قراءة أبعاده القانونية عبر البحث بتعريف ترسيم الحدود وتبيان المسار اللبناني ومخالفاته، ثم سنعمد إلى تفنيد بنود الاتفاقية ومخاطرها لنتوصّل أخيرا إلى تحديد آلية التصديق عليها.
- بقلم المحامي مازن حطيط