Hide Main content block
في العدد الأخير
«القويّ يفعل ما يستطيع، والضعيف يعاني ما يجب أنّ يعانيه» ثوسيديدس (بتصرّف) نبحث اليوم في سياسات بديلة في لحظة شديدة الخطورة. نعيش في بلد يقع في مركز الزلزال الجيوسياسي والتحوّلات في النظام الاقتصادي العالمي، يقف على «الجبهة»، ويبدو عاجزاً عن تخيّل سبل المواجهة إلّا عبر الأنماط نفسها التي أدّت مراراً إلى سقوط الهيكل: الخضوع التام للعوامل الخارجية باعتبارها المتغيّر الوحيد الذي يعيد ترتيب الداخل. لذلك أرى أنّنا دخلنا مرحلة أكثر خطورة ممّا سبق، وعلينا القلق من طريقة الإدارة السائدة، والعمل لفتح مسارات تفكير مختلفة قبل أنّ نصل إلى انهيار جديد يجري التحضير له، عن وعي أو عن غير وعي.
- بقلم محمد زبيب
على أقفيتنا، هبطنا، وبسرعة مذهلة، من الطبقة الوسطى إلى الوسطى الدّنيا، فالفقيرة. بسرعة لدرجة أننا لو استدرنا ونظرنا لتلك الأقفية في المرآة، لشاهدنا الكدمات، زرقاء وحمراء، تغطّيها.يأتي الذهول من هذه السرعة في هبوطنا الاضطراري. سرعة غير مألوفة، تاريخياً، إلّا في حكايا المآسي الإقتصادية الكبرى. فالتاريخ يتغير، صحيح، ولكن ببطء. حركة التاريخ تشبه حركة الديناصور مثلاً أو الفيل، يستدير بتمهّل تفرضه كتلته الضخمة تلك. وإن أسرع لسبب ما؟ كسّر ودمّر، تماماً كما حصل لنا. تلك السرعة تسبّبها عادة في بلادنا، الحروب. لكن يبدو أن تغيرات الاقتصاد، ولو وصفت بالتاريخية، إلّا أنها أسرع بما لا يُقاس. حين يسرع التغيير الاقتصادي، يسمى ذلك انهياراً. وهذا ما يحصل معنا: إننا نهوي.
- بقلم ضحى شمس
في خضمّ الانهيار المتواصل وشموله المجالات والقطاعات كافة. وفي ظل استمرار عجز وتعنّت الأطراف السلطوية تمسّكاً بمصالحهم الشخصية والطائفية، وتبادلهم التهم بالعرقلة، بما في ذلك حيال تشكيل حكومة، يأتي طرح الفديرالية من البعض ليزيد التخبّط في لجّة معاناة وطنية ومعيشية مؤلمة، لم يشهد لبنان مثلها حتى في زمن سَفَر برلك والاستبداد العثماني. ويترافق ذلك بالتمادي في حالة اللادولة، ومواصلة مافيات المصارف والاحتكار وكبار التجار، بتواطؤ وحماية شركائهم في الطبقة السياسية، واستغلال الحاجات الملحّة للناس وأطفالهم، والتلاعب بالمواد المدعومة وإخفائها لبيعها في السوق السوداء، والارتفاع الجنوني للأسعار والتلاعب بالدولار.
- بقلم موريس نهرا
قدرّ البنك الدولي الاضرار والخسائر الاقتصادية الناتجة عن انفجار المرفأ في ٤ آب/أغسطس العام ٢٠٢٠، في تقرير مفصّل صدر منه أواخر شهر آب العام الماضي على الشكل التالي: الاضرار المادية: 3.8 -4.6 مليار دولار، مع وقوع أشدّ الاضرار في قطاعي الإسكان والثقافة. الخسائر في تدفقات الاقتصاد: 2.9-3.5 مليار دولار، مع وقوع أشدّ الاضرار في قطاع الإسكان، يليه النقل والثقافة أولويات احتياجات التعافي وإعادة الاعمار للعامين ٢٠٢٠ و٢٠٢١: 1.8-2.2 مليار دولار أميركي، مع أكثر الاحتياجات في قطاع النقل، يليه الثقافة والإسكان. أمّا لناحية تأثيره على القطاعات، فأتت على الشكل التالي: فالتأثير الاشدّ كان في قطاع الإسكان، حيث تتراوح الخسائر بين 1.0-1.2 مليار دولار أميركي قطاع النقل والمرافىء، خسائره قدرّت بين 580 مليون دولار و710 ملايين دولار أميركي قطاع الثقافة بين 400 و 490 مليون دولار أميركي قطاع التجارة والصناعة تكبّد خسائر بين 285 و 345 مليون دولار أميركي وقطاع السياحة بين 190 و 235 مليون دولار أميركي. بلغت الحصيلة النهائية للضحايا…
- بقلم النداء
فقدت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول)، أحد أبرز قادتها، نائب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني، كمال البقاعي. هو القائد الأول الذي خطط وأنجز كافة العمليات التي نفذتها "جمول" في منطقة البقاع الغربي وحاصبيا ومرجعيون. التحق منذ حداثة سنه في قوات الحرس الشعبي التي أسسها الحزب الشيوعي عام 1970 دفاعاً عن الجنوب، وعن القرى الأمامية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وشارك في مهماتها القتالية في منطقة العرقوب وفي معسكر قبريخا. وأن نسمع رفاق دربه، يروون بفخر سيرته النضالية والرفاقية والإنسانية، فلا يسعنا إلاّ أن نطمع بالمزيد عن القائد "المعلم" الصلب، الحازم والحذر... الرفيق الهادئ المتواضع، والمبتسم. لم نعرفه نحن الجيل الجديد، وكأنه عاد بهذا النشاط مع مرضه، لينتشلنا من مرض الاستسلام، لاستكمال نضاله ورفاقه؛ ليقوينا. فحتى في فترة مرضه لم يكن ضعيفاً ويردّد لرفاقه بإصرار "متل ما واجهت العدو الإسرائيلي بدي واجه المرض".
- بقلم كاترين ضاهر
يشكّل صندوقا التقاعد والتأمين والإعانة المحركان الرئيسيان لعمل نقابة الأطباء واستمرارها وديمومتها، كما يعملان على تقديم العديد من الخدمات الإجتماعية والإقتصادية للأطباء المنتسبين حيث يتمتع المستفيدون منهما بتعويضات ومعاشات تقاعدية تؤمّن لهم ولعائلاتهم ورغم بساطتها ومحدوديتها سبل العيش الكريم وتبعد عنهم الفقر والعوز في أيام العجز والتقاعد.
- بقلم د. طارق حجازي
عبر 135 يوماً من المجزرة الصهيونية في قطاع غزة، يتردد في الفضاء العربي مصطلح "الشلل العربي" إزاء ما يتعرض له القطاع من إبادة جماعية، الشلل الذي يوحي بالسلبية هو مصطلح لا يصف بدقة الدور العربي إزاء المجزرة، إن الشلل الذي هو حالة طبية يعجز المريض بها عن الحركة أو عن أداء وظائفه الطبيعية، فهل ما يمارسه المحيط العربي عجزاً أم إرادة قاطعة وشديدة الوضوح في انحيازها.
- بقلم راجي مهدي
كلّما مارستُ الحبّ، زادت رغبتي بممارسة الثورة. كلّما مارستُ الثورة، زادت رغبتي بممارسة الحبّ. (على جدران جامعة السوربون - أيّار 1968)
- بقلم سمير سكيني